الصفحة 67 من 269

سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وصحبه وسلم-يَقُولُ [1] : ( ... مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا صَلَّى اللَّيْلَ كُلَّهُ) [2] .

(1) -معنى الحديث: من صلى الصبح في جماعة بعد ما صلى العشاء في جماعة فكأنما صلى الليل كله، بدليل ما رواه أبو داود (2/ 260/261/رقم:551/ 555 - كتاب الصلاة، باب: فضل صلاة الجماعة) ، و (صحيح سنن أبي داود) (1/ 111/رقم:519/ 555 -(48) : باب: في فضل صلاة الجماعة)، والترمذي في: (جامعه) (1/ 191/192/رقم:221 - أبواب الصلاة) ، و (صحيح سنن الترمذي) (1/ 71/رقم:183/ 221 -(165) : باب: ما جاء في فضل العشاء والفجر في الجماعة) من حديث سيدنا عثمان-رضي الله عنه-مرفوعًا بلفظ: (من صلى العشاء في جماعة كان كقيام نصف الليلة، ومن صلى العشاء والفجر في جماعة كان كقيام ليلة) .

ويؤكد هذا أيضًا ما رواه ابن حبان في: (صحيحه) (5/ 407) من حديث أمير المؤمنين عثمان-رضي الله عنه-مرفوعًا بلفظ: (من صلى العشاء والغداة في جماعة فكأنما قام الليل) .

وفي مثل هذا يقول الحافظ المنذري تعليقًا على حديث أبي داود في: (مختصر سنن أبي داود) (1/ 293) -وانظر أيضًا: (فيض القدير) (6/ 165) ، و (تحفة الأحوذي) (1/ 191) : (واللفظ الذي خرجه أبو داود يفسره، ويبيّن أن المراد بقوله:"ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما قام الليل كله"يعني:(ومن صلى الصبح والعشاء) ، وطرق هذا الحديث كلها مصرِّحة بذلك، وأنّ كل واحد منهما يقوم مقام نصف ليلة، وأن اجتماعهما يقوم مقام ليلة).

قال سيدنا عمر-رضي الله تعالى عنه-: (لأن أصليهما-صلاتي العشاء والفجر-في جماعة أحب إليَّ من أن أحيي ما بينهما) (رواه ابن أبي شيبة في:(مصنفه) (1/ 333) كتاب الصلوات، في التخلف في العشاء والفجر وفضل حضورهما).

وقال سيدنا علي-رضي الله تعالى عنه-: (لأن أصليَّ الفجر والعشاء الآخرة في جماعة أحب إليَّ من أن أحيي ما بينهما-كما في:(الروض النضير شرح مجموع الفقه الكبير) (2/ 116) ... ).

(2) -رواه مسلم في: (صحيحه) (2/ 125/رقم:656/ 260 - كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب: في فضل صلاة العشاء والصبح في جماعة) ، (1/ 454/رقم:656) ، و (9/ 105/رقم:1383/ 1384/1385 -(620) (31) -"299 - (13) باب: فضل صلاة العشاء والصبح في جماعة-مع الكوكب الوهاج والروض البهاج)، و (المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم) (2/ 281/رقم:541/(78) : النهي عن الخروج من المسجد بعد الأذان، وفضل العشاء والصبح في جماعة)، رواه أحمد (1/ 58) ، أو: (1/ 469/رقم:409 - مؤسسة الرسالة) ، وأبو داود (2/ 260/261/رقم:551/ 555 - كتاب الصلاة، باب: فضل صلاة الجماعة) ، و (صحيح سنن أبي داود) (1/ 111/رقم:519/ 555 -(48) : باب: في فضل صلاة الجماعة)، والترمذي في: (جامعه) (1/ 191/192/رقم:221 - أبواب الصلاة) ، و (صحيح سنن الترمذي) (1/ 71/رقم:183/ 221 -(165) : باب: ما جاء في فضل العشاء والفجر في الجماعة)، وقال الترمذي: (حديث عثمان-رضي الله عنه-حديث حسن صحيح) .."

ورواه عبد بن حميد في: (مسنده) (رقم:50) ، والبزار (403) ، وأبو عوانة (2/ 4 - من طريق سفيان) ، والطبراني في: (المعجم الكبير) (1/ 92/رقم:148) ، و (المعجم الصغير) (رقم:757) ، ومالك في: (الموطأ) (1/ 132) ، أو: (1/ 192/193/رقم:348 - ورواه عن مالك: أبو مصعب الزهري(رقم:329) ، وسويد بن سعيد: (105) -تحقيق: بشار عواد)، وابن خزيمة في: (صحيحه) (2/ 365/رقم:1473 - كتاب الإمامة في الصلاة) (3) : باب: فضل صلاة العشاء والفجر في الجماعة، والبيان أن صلاة الفجر في الجماعة أفضل من صلاة العشاء في الجماعة، وأنَّ فضلها في الجماعة ضعفي فضل العشاء في الجماعة)، وابن حبان في: (صحيحه-الإحسان) (3/ 250/رقم:2055/ 2056/2057 -"ذكر تفضل الله جل وعلا بكتبة قيام الليل كله للمصلي صلاة العشاء والغداة في جماعة"، و"ذكر الخبر المدحض قول من زعم: أن هذا الخبر تفرد به مؤمل بن إسماعيل"، و"ذكر الخبر المدحض قول من زعم: أن هذا الخبر تفرد به سفيان الثوري وحده") ، و (5/ 407 - كتاب الصلاة، باب: الإمامة والجماعة) ، وعبد الرزاق في: (مصنفه) (1/ 388/389/رقم:507/ 2012 - دار الكتب العلمية) ، والبغوي في: (شرح السنة) (2/ 231/رقم:385) .

انظر تخريجه بتوسع في هامش: (الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف) (4/ 131/132/رقم:1889 - كتاب الإمامة، ذكر فضل صلاة العشاء والصبح في جماعة) من مطبوعات: دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق"التراث"، تحقيق: إبراهيم الشيخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت