الصفحة 68 من 269

وما رواه البخاري في: (صحيحه) (رقم:556) ، ومسلم في: (صحيحه) (رقم:608) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ-رضي الله عنه-قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وصحبه وسلم-: (إِذَا أَدْرَكَ أَحَدُكُمْ سَجْدَةً مِنْ صَلاةِ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَلْيُتِمَّ صَلاتَهُ، وَإِذَا أَدْرَكَ سَجْدَةً مِنْ صَلاةِ الصُّبْحِ [1] قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَلْيُتِمَّ صَلاتَهُ) [2] .

(1) -وصح أيضًا بألفاظ أخرى تجدها في: (سبل السلام) (1/ 264/265/رقم:156/ 157) ، من مطبوعات: دار الفكر، تحقيق: حازم علي بهجت القاضي، أو: (1/ 188/189/رقم:137) من مطبوعات دار الفكر، تحقيق: حسين سليمان، وعلوي عباس، أو: (ص:116/ 117/رقم:161/ 162) دار الكتب العلمية، النسخة الكاملة في مجلد، تحقيق: محمد عبد القادر عطا، أو: (1/ 118/119/رقم:181/ 182) للشيخ أبي قتيبة نظر محمد، من مطبوعات دار الصميعي، وكذا: (الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب) (1/ 94/99) .

(2) -أخرجه الستة: البخاري في: (صحيحه) (رقم:531/ 554/556/ 579/580) ، وفي: (جزء القراءة خلف الإمام) (197/ 199) ، ومسلم في: (صحيحه) (5 - كتاب المساجد، ومواضع الصلاة، 30 - باب: من أدرك من الصلاة فقد أدرك تلك الصلاة،(607/ 608/165/ 610) ، وزاد: (من أدرك من العصر ركعة قبل أن تغرب الشمي فقد أدرك) ، وأبو داود في: (سننه) (1/ 170/رقم:412) ، و (1/ 83/رقم:398/ 412 - مع صحيح سنن أبي داود) بلفظ: ( ... ومن أدرك من الفجر ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك-"صحيح"-ق) ، والترمذي في: (جامعه) (186) -والنسائي في: (سننه) (1/ 257/258/رقم:517/ 519) ، وابن ماجه في: (سننه) (رقم:699) ، وأحمد في: (مسنده) (2/ 348/459/ 474/رقم:8458) ، أو: (16/ 240/241/رقم:8569 - قال أحمد شاكر: وروى السيوطي بنحوه في:(الجامع الصغير) بلفظ:"من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدرك الصلا"رواه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه عن أبي هريرة وأشار إلى صحته)، وحسن إسناده محققو: (المسند) (12/ 426/427/رقم:7460) ، و (14/ 245/رقم:8585 - من أجل محمد بن عمرو) ، و (12/ 426/427/رقم:7460) ، وابن خزيمة في: (صحيحه) (رقم:985) ، وابن حبان في: (صحيحه) (رقم:1483/ 1557/1583/ 1586) ، و (شرح مشكل الآثار) (رقم:3576/ 3977) ، وأبو يعلى في: (مسنده) (6284) ، والطحاوي في: (شرح معاني الآثار) (1/ 151 - باب: مواقيت الصلاة) ، والسراج في: (مسنده) (1/ 95) ، وابن أبي شيبة في: (مصنفه) (14/ 187) ، وعبد الرزاق في: (مصنفه) (رقم:2224) -ومن طريقه رواه مسلم في: (صحيحه) (رقم:608) ، وابن الجارود (رقم:152) ، وأبو عوانة (1/ 372/373) ، والبيهقي في: (السنن الكبرى) (1/ 710/رقم:1774/ 1775 - 24: باب: الدليل على أنها لا تبطل بطلوع الشمس فيها) .

وهامش: (السنن الكبرى) (2/ 197/رقم:464/ 1514/1515/ 1516/1546/ 1547/1548 - وألفاظ الحديث متقاربة المعنى) للنسائي، تحقيق: حسن عبد المنعم بإشراف شعيب الأرناؤوط، من مطبوعات الرسالة العالمية، وقال الأمير الصنعاني في: (التحبير لإيضاح معاني التيسير) (5/ 106) : (قوله:"فقد أدرك الصبح"، أي: صلاة الصبح، والمراد مؤداة، وإلا فأصل الإدراك الذي هو الوصول إلى الشيء حاصل لا محالة ولو بدون ركعة، وفي رواية البيهقي-في:(السنن الكبرى) (1/ 379 - وهو حديث صحيح) :"فلم تفته"، وللنسائي-في: (السنن الكبرى) (2/ 212/رقم:1553 - وهو حديث صحيح) -، و (تحفة الأشراف) (رقم:7001) :"فقد أدرك الصلاة كلها، إلا أنه يقضي ما فاته"، والمراد بالركعة أخف ما يقدر عليه أحد).

وفي رواية من حديث عائشة-رضي الله عنها-مرفوعًا بلفظ: (من أدرك من العصر سجدة قبل أن تغرب الشمس، أو: من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدركها) (رواه أحمد في:(مسنده) (6/ 78) ، ومسلم في: (صحيحه) (2/ 102/103/رقم:609) ، والنسائي في: (سننه) (1/ 94) ، و (1/ 257) ، وابن ماجه في: (سننه) (رقم:700) ، وصححه الألباني في: (الإرواء) (1/ 272/رقم:252) ... ).

وهكذا ورد هذا الحديث بألفاظ مختلفة كلها تؤدي معنىً واحدًا، اللفظ الأول هكذا: (من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك الصلاة، ومن أدرك ركعة من الفجر قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصلاة) .

رواه الستة من حديث أبي هريرة بلفظ: (من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر) رواه البخاري في: (صحيحه) (2/ 56/رقم:579 - مع الفتح) ، ومسلم في: (صحيحه) (5/ 104 - مع النووي) ، ومالك في: (الموطأ) (1/ 7/رقم:5 - باب: وقوت الصلاة) ، وأحمد في: (مسنده) (2/ 254/260/ 348/462) ، وأبو داود في: (سننه) (1/ 288/رقم:412) ، والترمذي في: (جامعه) (2/ 402/رقم:524) ، والنسائي في: (سننه) (1/ 257/رقم:515/ 517) ، وابن ماجه في: (1/ 229/رقم:669) ، والدارمي في: (سننه) (1/ 301/رقم:1220/ 1221/1222) ، وعبد الرزاق في: (مصنفه) (1/ 584/رقم:2224) ، والطحاوي في: (شرح معاني الآثار) (1/ 151) ، والطيالسي في: (مسنده) (ص:313/رقم:2381) ، وأبو يعلى في: (مسنده) (10/ 298/رقم:5893) من طرق عن أبي هريرة-رضي الله عنه.

وعند البخاري في: (صحيحه) (رقم:556) بلفظ: (إذا أدرك أحدكم سجدة) ، وقال الحافظ في: (الفتح) (2/ 38) : (قوله:"سجدة"، أي: ركعة، قد رواه الإسماعيلي من طريق حسين بن محمد عن شيبان بلفظ:(من أدرك منكم ركعة) ، فدل على أن الاختلاف في الألفاظ وقع من الرواة ... رواية مالك في أبواب وقت الصبح بلفظ: (من أدرك ركعة) لم يختلف على راويها في ذلك فكان الاعتماد عليها.

وقال الخطابي:"المراد بالسجدة: الركعة بسجودها وركوعها، والركعة إنما يكون تمامها بسجودها فسميت على هذا المعنى سجدة"اهـ من (الفتح) (2/ 38) ، و (التحبير لإيضاح معاني التيسير) (5/ 107) ، و (اليواقيت في االمواقيت) (ص:68/ 69) -وترجم البخاري في: (صحيحه) (2/ 56 - الباب، رقم:28 - مع الفتح) بقوله: (وإذا أدرك سجدة من صلاة الصبح-بقوله: باب: من أدرك من الفجر ركعة) ، والحديث قد جاء عن عائشة أخرجه مسلم (5/ 105) وغيره).

وحديث: (من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة كلها) رواه الستة من حديث أبي هريرة: البخاري في: (صحيحه) (2/ 57/رقم:580 - مع الفتح) ، ومسلم في: (صحيحه) (5/ 105 - مع النووي) ، ومالك في: (الموطأ) (1/ 10/رقم:15 - باب: وقوت الصلاة) ، أو: (1/ 36/37/رقم:5) ، وأحمد في: (مسنده) (2/ 241/270/ 280) ، وأبو داود في: (سننه) (1/ 661/رقم:1121) ، والترمذي في: (جامعه) (2/ 403/رقم:524) ، والنسائي في: (سننه) (1/ 274/رقم:553/ 554/555) ، وابن ماجه في: (1/ 356/رقم:1122) ، والدامي في: (سننه) (1/ 301/رقم:1220) من طرق عن أبي سلمة عن أبي هريرة-رضي الله عنه.

قال العلامة شرف الدين الحسين بن أحمد الصنعاني في: (الروض النضير، شرح مجموع الفقه الكبير) (1/ 426/431/ 432) -عند قول زيد ابن علي فيمن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس ثم غربت أن ذلك يجزيه، وكذلك لو أدرك ركعة من الفجر قبل أن تطلع الشمس ثم طلعت): (الإدراك الوصول إلى الشيء، وما قال(عليه السلام!) هو معنى ما دلت عليه الأحاديث الصحيحة وقد تقدمت الإشارة إليها، ومنها: حديث أبي هريرة المتفق عليه أن النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-قال: (من أدرك من الصبح ركعةً قبل أن تطلع الشمس، فقد أدرك الصبح، ومن أدرك من العصر ركعة قبل أن تغرب الشمس، فقد أدرك العصر) ، ونحوه من حديث عائشة عند مسلم قالت: قال رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-: (من أدرك من العصر سجدة قبل أن تغرب الشمس، أو: من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدركها-والسجدة: إنما هي الركعة) .

وظاهر ما ذكر أن مدرك الركعة مدرك الصلاة، وأنه يكتفي بها وليس ذلك مرادًا بالإجماع، فلا بد من تأويله على أنه إذا أتى بما بقي، وقد صرح بذلك في رواية الدراوردي عن زيد بن أسلم أخرجه البيهقي-في: (السنن الكبرى) (1/ 688/689/رقم:1716/ 1717/9 - باب: آخر وقت الجواز لصلاة العصر) ، و (1/ 706/رقم:18 - باب: السنة في تسمية صلاة الصبح بالفجر والصبح ... ) ، و (1/ 710/711/رقم:1775/ 24 - باب: الدليل على أنها لا تبطُل بطلوع الشمس فيها) -من وجهين ولفظه: ( ... ومن أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس وركعة فقد أدركها بعد ما تطلع الشمس فقد أدركها) ، وأصرح منه رواية ابن غسان محمد بن مطرف عن زيد بن أسلم عن عطاء هو ابن يسار عن أبي هريرة-رضي الله عنه-بلفظ: (من صلى من العصر ركعة قبل أن تغرب الشمس ثم صلى ما بقي بعد غروب الشمس لم تفته العصر) ، وقال مثل ذلك في الصبح، وللنسائي من وجه آخر- (رقم:517) : (من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة) ، إلا أنه يقضي ما فاته وهذا قول الجمهور، وعند أبي حنيفة أنه لا يصح الفجر بإدراك ركعة لمصادفتهما الوقت المنهي عنه للأحاديث الواردة في النهي عن الصلاة عند طلوع الشمس.

وادعى بعضهم أن أحاديث النهي ناسخة لهذا الحديث وهي دعوى تحتاج إلى دليل، والجمع بين الحديثين ممكن يحمل أحاديث النهي على ما لا سبب له من النوافل والتخصيص أولى من النسخ، وظاهر الأحاديث وكلام الأصل أنه لا بد من إدراك ركعة كاملة فلا يكفي دونها، قيل: ويكون ما أدركه من الوقت أداء وبعده قضاء، والمختار أن الكل أداء فضلًا من الله عز وجل، وظاهره أيضًا في العصر والفجر، وأما العشاء فلعله متفق على صحة ما أدرك منها ركعة، لعدم مصادفة الوقت المنهي عنه، ولعموم حديث النسائي المار، وترجم له البخاري فقال:"باب: من أدرك من الصلاة ركعة"وساق الحديث بلفظ:"من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة"... ).

وقال الحافظ ابن عبد البر في: (التمهيد) (3/ 273) : (الإدراك في هذا الحديث إدراك الوقت، لا أن ركعة من الصلاة من أدركها من ذلك الوقت أجزأته من تمام صلاته، وهذا إجماع من المسلمين) . انظر هامش: (الموطأ) (1/ 36/37/رقم:5 - تحقيق: بشار عواد) ، و (شرح معاني الآثار) (1/ 151) ، و (المسند الجامع) (16/ 647/رقم:12931) .

وقال الحافظ في: (الفتح) (2/ 56) -في قوله: (فقد أدرك الصبح) : (ظاهره: أنه يكفي بذلك، وليس ذلك مرادًا بالإجماع ... وقيل: يحمل على أن أدرك الوقت، فإذا صلى ركعة أخرى فقد كملت صلاته، وهذا قول الجمهور، وقد صرح بذلك في رواية الدراوردي عن زيد بن أسلم، أخرجه البيهقي من وجهين ولفظه:"من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس، وركعة بعد ما تطلع فقد أدرك الصلاة"... ) .

وقال الإمام النووي في: (المنهاج في شرح صحيح مسلم) (5/ 106) : (وقد اتفق العلماء على أنه لا يجوز تعمد التأخير إلى هذا الوقت) .

وقال شيخنا تقي الدين الهلالي في: (شرح مختصر هدي الخليل في العقائد وعبادة الجليل) : (ص:33) : (فإن كان ذلك التأخير لعذر كالنوم والنسيان والحيض للمرأة ونحو ذلك فلا إثم عليه، وإن كان التأخير عمدًا بلا عذر فقد ارتكب عملًا من أعمال المنافقين وأتى بابًا من أبواب الكبائر) .

وقال الترمذي-كما في: (الاختيارات الفقهية للإمام الحافظ محمد بن عيسى بن سورة الترمذي) (ص:92/رقم:186 - باب: ما جاء فيمن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس) : (وبه يقول أصحابنا، والشافعي، وأحمد، وإسحاق-ومعنى هذا الحديث عندهم: لصاحب العذر مثل الرجل ينام عن الصلاة، أو: ينساها فيستيقظ، ويذكر عند طلوع الشمس، وعند غروبها) .

انظر: (فتح الباري) (2/ 56) ، و (عون المعبود) (2/ 59) ، و (سبل السلام) (1/ 111) ، و (الأوسط) (2/ 332) ، و (نيل الأوطار) (1/ 387) ، و (3/ 112) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت