الصفحة 70 من 269

بِاللَّيْلِ وَمَلائِكَةٌ بِالنَّهَارِ وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلاةِ الْفَجْرِ وَصَلاةِ الْعَصْرِ ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ فَيَسْأَلُهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ [1] : كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي [2] ؟ فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ وَأَتَيْنَاهُمْ

(1) -قال شيخنا محمد الأمين الهرري في: (الكوكب الوهاج والروض البهاج في شرح مسلم بن الحجاج) (9/ 29/رقم:1324/ 1325/(596) (7) 289 - (7) باب: فضل صلاة الصبح والعصر): (قوله:(فيسألهم ربهم) إما تعبدًا لهم كما تعبدهم بكتب أعمالهم، وإما لأنه يتباهى بعبيده العاملين مع كونهم للشهوات حاملين، وإما للتوبيخ). اهـ (مبارق) .

(2) -قال شيخنا محمد الأمين الهرري في: (الكوكب الوهاج والروض البهاج في شرح مسلم بن الحجاج) (9/ 29/رقم:1324/ 1325/(596) (7) 289 - (7) باب: فضل صلاة الصبح والعصر): (قوله:(وهو-أي: سبحانه وتعالى-أعلم بهم) أي: بالمصلين من الملائكة، فحذف صلة أفعل التفضيل، فيقول لهم في سؤالهم: (كيف تركتم عبادي) أهل الأرض، أي: على أي حال تركتموه عند عروجكم من عندهم، هل تركتموهم مطيعين أم عاصين؟ أي: على أي حال فارقتموهم (فيقولون) أي: تقول الملائكة في جواب سؤال ربهم (تركناهم) أي: فارقناهم يا رب (وهم) أي: والحال أنهم (يصلون) صلاة الفجر أو: العصر، والواو في قوله وهم للحال لكنه استشكل لأنه يلزم منه مفارقتهم قبل أن يشهدوا معهم ... ).

وقال العلامة العيني في: (عمدة القارئ) (5/ 168) -تعليقًا على: (حديث اجتماع الملائكة) : (هو الموجب لتفضيل صلاة الفجر مع الجماعة، وكذا في صلاة العصر أيضًا، فلذلك حث الشارع على المحافظة عليهما ليكون من حضرهما ترفع الملائكة عمله وتشفع له) .

وقال الحافظ النووي في: (المنهاج) (5/ 133) : (وأما اجتماعهم في الفجر والعصر فهو من لطف الله تعالى بعباده المؤمنين وتكرمة لهم أن جعل اجتماع الملائكة عندهم ومفارقتهم لهم في أوقات عبادتهم واجتماعهم على طاعة ربهم، فتكون شهادتهم لهم بما شاهدوه من الخير) .

فقد صح أن الملائكة تستغفر لمن صلى صلاة الفجر والعصر في جماعة، كما في رواية ابن خزيمة في: (صحيحه) (1/ 165/رقم:322 - كتاب الصلاة) ، وصححه الألباني في: (صحيح الترغيب والترهيب) (1/ 259) -وصح نحوه عن الإمام أحمد في: (مسنده) (16/ 223/رقم:8519) وعلق عليه المحدث أحمد شاكر بقوله: (وهو متفق عليه، وفيه بيان لفضل الصلاة والذكر عند الله تعالى، وعظيم الأجر والثواب الذي أعده الله لمقيمي الصلاة على وقتها) ، أو: في: (17/ 154/رقم:1940) ، وقال أحمد شاكر في هامش: (المسند) (17/ 154) : (إسناده صحيح) -بلفظ: ( ... فيقولون: أتيناهم وهم يصلون، وتركناهم وهم يصلون، فاغفر لهم يوم الدين) ، وقد بوب له ابن خزيمة بقوله: (باب: ذِكر اجتماع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر وصلاة العصر جميعًا، ودعاء الملائكة لمن شهد الصلاتين جميعًا) ، وكذا تلميذه ابن حبان عنون في: (صحيحه) (5/ 409 - كتاب الصلاة، باب: الإمامة والجماعة) للحديث بقوله: (ذكر استغفار الملائكة لمصلي صلاة العصر والغداة في الجماعة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت