فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 587

> > بسم الله الرحمن الرحيم > > قال الشيخ الإمام العالم محب الدين أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبرى > رحمه الله تعالى ، ورحم أسلافه بمحمد وآله وأصحابه وأنصاره: > > الحمد لله الذي وفقنا لحفظ كتابه ، وأوقفنا على الجليل من حكمه وأحكامه وآدابه ، > وألهمنا تدبر معانيه ووجوه إعرابه ، وعرفنا تفنن أساليبه من حقيقته ومجازة وإيجازه > وإسهابه . أحمده على الاعتصام بأمتن أسبابه ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، > شهادة مؤمن بيوم حسابه ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المبرز في لسنه وفصل خطابه ، > ناظم حبل الحق بعد انقضابه ، وجامع شمل الدين بعد انشعابه ، صلى الله عليه وعلى آله > وأصحابه ، ما استطار برق في أرجاء سحابه ، واضطرب بحر بآذيه وعبابه . > > أما بعد: فإن أولى ما عنى باغى العلم بمراعاته ، وأحق ما صرف العناية إلى معاناته ، > ما كان من العلوم أصلا لغيره منها ، وحاكما عليها ولها فيما ينشأ من الاختلاف عنها ، > وذلك هو القرآن المجيد ، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، تنزيل من > حكيم حميد ، وهو المعجز الباقي على الأبد ، والمودع أسرار المعاني التي لا تنفد ، وحبل > الله المتين ، وحجته على الخلق أجمعين . > > فأول مبدوء به من ذلك تلقف ألفاظه عن حفاظه ، ثم تلقى معانيه ممن يعانيه ، > وأقوم طريق يسلك في الوقوف على معناه ، ويتوصل به إلى تبيين أغراضه ومغزاه ، > معرفة إعاربه واشتقاق مقاصده من أنحاء خطابه ، والنظر في وجوه القرآن المنقولة عن > الأئمة الإثبات . > > والكتب المؤلفة في هذا العلم كثيرة جدا ، مختلفة ترتيبا وحدا ؛ فمنها المختصر حجما > وعلما ، ومنها المطول بكثرة إعراب الظواهر ، وخلط الإعراب بالمعاني ، وقلما تجد فيها > مختصر الحجم كثير العلم ، فلما وجدتها على ما وصفت ، أحببت أن أملى كتابا يصغر > حجمه ويكثر علمه ، أقتصر فيه على ذكر الإعراب ووجوه القراءات ، فأتيت به على > ذلك ، والله أسأل أن يوفقني فيه لإصابة الصواب ، وحسن القصد به بمنة وكرمه . > > >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت