فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 587

ملينة وليست ألفا ومنهم من يجعل الثانية ألفا صحيحا كما فعل ذلك في آدم وآمن ومنهم من يلين الثانية ويفصل بينها وبين الأولى بالألف ومنهم من يحقق الهمزتين ويفصل بينهما بألف ومن العرب من يبدل الأولى هاء ويحقق الثانية ومنهم من يلين الثانية مع ذلك ولا يجوز أن يحقق الأولى ويجعل الثانية ألفا صحيحا ويفصل بينهما بألف لأن ذلك جمع بين ألفين ودخلت همزة الاستفهام هنا للتسوية وذلك شبيه بالاستفهام لأن المستفهم يستوي عنده الوجود والعدم فكذلك يفعل من يريد التسوية ويقع ذلك بعد سواء كهذه الاية وبعد ليت شعرى كقولك ليت شعري أقام أم قعد وبعد لا أبالي ولا أدري وأم هذه هي المعادلة لهمزة الاستفهام ولم ترد المستقبل إلى معنى المضي حتى يحسن معه أمس فان دخلت عليها ان الشرطية عاد الفعل إلى أصله من الاستقبال

قوله تعالى ( { وعلى سمعهم } ) السمع في الأصل مصدر سمع وفي تقديره هنا وجهان أحدهما أنه استعمل مصدرا على أصله وفي الكلام حذف تقديره على مواضع سمعهم لأن نفس السمع لا يختم عليه والثاني أن السمع هنا استعمل بمعنى السامعة وهي الاذن كما قالوا الغيب بمعنى الغائب والنجم بمعنى الناجم واكتفى بالواحد هنا عن الجمع كما قال الشاعر

( بها جيف الحسرى فأما عظامها % فبيض وأما جلدها فصليب يريد جلودها )

قوله تعالى ( { وعلى أبصارهم غشاوة } ) يقرأ بالرفع على أنه مبتدأ وعلى أبصارهم خبره وفي الجار على هذا ضمير وعلى قول الأخفش غشاوة مرفوع بالجار كارتفاع الفاعل بالفعل ولا ضمير في الجار على هذا لارتفاع الظاهرية والوقف على هذه القراءة على ( { وعلى سمعهم } ويقرأ بالنصب بفعل مضمر تقديره وجعل على أبصارهم غشاوة ولا يجوز أن ينتصب بختم لأنه لا يتعدى بنفسه ويجوز كسر الغين وفتحها وفيها ثلاث لغات أخر غشوة بغير ألف بفتح الغين وضمها وكسرها

قوله تعالى ( { ولهم عذاب } ) مبتدأ وخبر أو فاعل عمل فيه الجار على ما ذكرنا قبل وفي ( { عظيم } ) ضمير يرجع على العذاب لأنه صفته

قوله تعالى ( { ومن الناس } ) الواو دخلت هنا للعطف على قوله ( { الذين يؤمنون } )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت