فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 587

الانزال فالهاء في منه للكتاب أو للإنزال والهاء في ( { به } ) للكتاب ( { وذكرى } ) فيه ثلاثة أوجه أحدها منصوب وفيه وجهان أحدهما هو حال من الضمير في أنزل وما بينهما معترض والثاني أن يكون معطوفًا على موضع لتنذر اي لتنذر وتذكر أي ولذكرى والثاني أن يكون في موضع رفع وفيه وجهان أحدهما هو معطوف على كتاب والثاني خبر ابتداء محذوف أي وهو ذكرى والوجه الثالث أن يكون في موضع جر عطفًا على موضع تنذر وأجاز قوم أن يعطف على الهاء به وهذا ضعيف لأنه الجار لم يعد

قوله تعالى ( { من ربكم } ) يجوز أن يتعلق بأنزل ويكون لابتداء الغاية وأن يتعلق بمحذوف ويكون حالا أي أنزل إليكم كائنًا من ربكم و ( { من دونه } ) حال من أولياء و ( { قليلا ما تذكرون } ) مثل ( { فقليلا ما يؤمنون } ) وقد ذكر في البقرة وتذكرون بالتخفيف على حذف إحدى التاءين وبالتشديد على الادغام

قوله تعالى ( { وكم من قرية } ) في كم وجهان أحدهما هي مبتدأ ومن قرية تبيين ومن زائدة والخبر ( { أهلكناها } ) وجاز تأنيث الضمير العائد على ( م ) لأن كم في المعنى قرى وذكر بعضهم أن أهلكناها صفة لقرية والخبر ( { فجاءها بأسنا } ) وهو سهو لأن الفاء تمنع ذلك والثاني أن ( م ) في موضع نصب بفعل محذوف دل عليه أهلكناها والتقدير كثيرًا من القرى أهلكنا ولا يجوز تقديم الفعل على ( م ) وإن كانت خبرًا لأن لها صدر الكلام إذ أشبهت رب والمعنى وكم من قرية أردنا إهلاكها كقوله ( { فإذا قرأت القرآن } ) أي أردت قراءته وقال قوم هو على القلب أي وكم من قرية جاءها بأسنا فأهلكناها والقلب هنا لا حاجة إليه فيبقى محض ضرورة والتقدير أهلكنا أهلها فجاء أهلها ( { بياتا } ) البيات اسم للمصدر وهو في موضع الحال ويجوز أن يكون مفعولًا له ويجوز أن يكون في حكم الظرف ( { أو هم قائلون } ) الجملة حال واو لتفصيل الجمل أي جاء بعضهم بأسنا ليلًا وبعضهم نهارًا والواو هنا واو أو وليست حرف العطف سكنت تخفيفًا وقد ذكرنا ذلك في قوله ( { أو كلما عاهدوا عهدا } )

قوله تعالى ( { دعواهم } ) يجوز أن يكون اسم كان و ( { إلا أن قالوا } ) الخبر ويجوز العكس

قوله تعالى ( { بعلم } ) هو في موضع الحال أي عالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت