فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 587

ظرف للكبرياء منصوب بها أو بكان أو بالاستقرار في لكم ويجوز أن يكون حالا من الكبرياء أو من الضمير في لكم

قوله تعالى ( { ما جئتم به السحر } يقرأ بالاستفهام فعلى هذا تكون( { ما } ) استفهامًا وفي موضعها وجهان أحدهما نصب بفعل محذوف موضعه بعد ما تقديره أي شيء أتيتم به وجئتم به يفسر المحذوف فعلى هذا في قوله السحر وجهان أحدهما هو خبر مبتدأ محذوف أي هو السحر والثاني أن يكون الخبر محذوفًا أي السحر هو والثاني موضعها رفع بالابتداء وجئتم به الخبر والسحر فيه وجهان أحدهما ما تقدم من الوجهين والثاني هو بدل من موضع ( { ما } ) كما تقول ما عندك أدينار أم درهم ويقرأ على لفظ الخبر وفيه وجهان أحدهما استفهام أيضًا في المعنى وحذفت الهمزة للعلم بها والثاني هو خبر في المعنى فعلى هذا تكون ( { ما } ) بمعنى الذي وجئتم به صلتها والسحر خبرها ويجوز أن تكون ( { ما } ) استفهامًا والسحر خبر مبتدأ محذوف

قوله تعالى ( { وملئهم } ) فيما يعود الهاء والميم إليه أوجه أحدها هو عائد على الذرية ولم تؤنث لأن الذرية قوم فهو مذكر في المعنى والثاني هو عائد على القوم والثالث يعود على فرعون وإنما جمع لوجهين أحدهما أن فرعون لما كان عظيمًا عندهم عاد الضمير إليه بلفظ الجمع كما يقول العظيم نحن نأمر والثاني أن فرعون صار أسمًا لأتباعه كما أن ثمود اسم للقبيلة كلها وقيل الضمير يعود على محذوف تقديره من آل فرعون وملائهم أي ملأ الآل وهذا عندنا غلط لأن المحذوف لا يعود إليه ضمير إذ لو جاز ذلك لجاز أن تقول زيد قاموا وأنت تريد غلمان زيد قاموا ( { أن يفتنهم } ) هو في موضع جر بدلًا من فرعون تقدير على خوف فتنة من فرعون ويجوز أن يكون في موضع نصب بخوف أي على خوف فتنة فرعون

قوله تعالى ( { أن تبوآ } ) يجوز أن تكون أن المفسرة ولا يكون لها موضع من الإعراب وأن تكون مصدرية فتكون في موضع نصب بأوحينا والجمهور على تحقيق الهمزة ومنهم من جعلها ياء وهي مبدلة من الهمزة تخفيفًا ( { لقومكما } ) فيه وجهان أحدهما اللام غير زائدة والتقدير اتخذ لقومكما بيوتًا فعلى هذا يجوز أن يكون لقومكما أحد مفعولي تبوآ وأن يكون حالا من البيوت والثاني اللام زائدة والتقدير بوئا قومكما بيوتًا أي أنزلاهم وتفعل وفعل بمعنى مثل علقها وتعلقها فأما قوله بمصر يجوز أن يتعلق بتبوآ وأن يكون حالا من البيوت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت