فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 587

وبسم الله حال من الواو أي مسمين موضع جريانها ويجوز أن يكون زمانًا أي وقت جريانها ويقرأ بضم الميم فيهما وهو مصدر أجريت مجرى وبفتحهما وهو مصدر جريت ورسيت ويقرأ بضم الميم وكسر الراء والسين وياء بعدهما وهو صفة لاسم الله عز وجل

قوله تعالى ( { وهي تجري بهم } ) يجوز أن تكون الجملة حالا من الضمير في بسم الله أي جريانها بسم الله وهي تجري بهم ويجوز أن تكون مستأنفة وبهم حال من الضمير في تجري أي وهم فيها ( { نوح ابنه } ) الجمهور على ضم الهاء وهو الأصل وقرىء بإسكانها على إجراء الوصل مجرى الوقف ويقرأ ابنها يعني ابن امرأته كأنه توهم إضافته إليها دونه لقوله ( { إنه ليس من أهلك } ) ويقرأ بفتح الهاء من غير ألف وحذف الألف تخفيفًا والفتحة تدل عليها ومثله ( { يا أبت } ) فيمن فتح ويقرأ ( / < ابناه > / ) على الترئي ليس بندبة ولأن الندبة لا تكون الهمزة ( { في معزل } ) بكسر الزاي موضع وليس بمصدر وبفتحها مصدر ولم أعلم أحدًا قرأ بالفتح ( { يا بني } يقرأ بكسر الياء وأصله بني بياء التصغير وياء هي لام الكلمة وأصلها واو عند قوم وياء عند آخرين والياء الثالثة ياء المتكلم ولكنها حذفت لدلالة الكسرة عليها فرارًا من توالي الياءات ولأن النداء موضع تخفيف وقيل حذفت من اللفظ لالتقائها مع الراء في اركب ويقرأ بالفتح وفيه وجهان أحدهما أنه أبدل الكسرة فتحة فانقلبت ياء الاضافة ألفًا ثم حذفت الألف كما حذفت الياء مع الكسرة لأنها أصلها والثاني أن الألف حذفت من اللفظ لالتقاء الساكنين

قوله تعالى ( { لا عاصم اليوم } ) فيه ثلاثة أوجه أحدها أنه اسم فاعل على بابه فعلى هذا يكون قوله تعالى ( { إلا من رحم } فيه وجهان أحدهما هو استثناء متصل و( { من رحم } ) بمعنى الراحم أي لا عاصم الا الله والثاني أنه منقطع أي لكن من رحمه الله يعصم الوجه الثاني أن عاصمًا بمعنى معصوم مثل ( { ماء دافق } ) أي مدفوق فعلى هذا يكون الاستثناء متصلًا أي الا من رحمه الله والثالث أن عاصمًا بمعنى ذا عصمة على النسب مثل حائض وطالق والاستثناء على هذا متصل أيضًا فأما خبر لا فلا يجوز أن يكون اليوم لأن ظرف الزمان لا يكون خبرًا عن الجثة بل الخبر من أمر الله واليوم معمول من أمر ولا يجوز أن يكون اليوم معمول عاصم إذ لو كان كذلك لنون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت