فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 587

بابها والمعنى أن الاشقياء يستحقون النار من حين قيامهم من قبورهم ولكنهم يؤخرون عن إدخالها مدة الموقف والسعداء يستحقون الجنة ويؤخرون عنها مدة الموقف وخالدين على هذا حال مقدرة وفيها في الموضعين تكرير عند قوم إذ الكلام يستقل بدونها وقال قوم فيها يتعلق بخالدين وليست تكريرًا وفي الأولى يتعلق بمحذوف و ( { عطاء } ) اسم مصدر أي إعطاء ذلك ويجوز أن يكون مفعولًا لأن العطاء بمعنى المعطى سعدوا بفتح السين وهو الجيد وقرىء بضمها وهو ضعيف وقد ذكر فيها وجهان أحدهما أنه على حذف الزيادة اي أسعدوا وأسسه قولهم رجل مسعود والثاني أنه مما لازمه ومتعديه بلفظ واحد مثل شجا فاه وشجا فوه وكذلك سعدوا وسعدته وهو غير معروف في اللغة ولا هو مقيس

قوله تعالى ( { غير منقوص } ) حال أي وافيا

قوله تعالى ( { وإن كلا } ) يقرأ بتشديد النون ونصب كل وهو الأصل ويقرأ بالتخفيف والنصب وهو جيد لأن ( إن ) محمولة على الفعل والفعل يعمل بعد الحذف كما يعمل قبل الحذف نحو لم يكن ولم يك وفي خبر ( ن ) على الوجهين وجهان أحدهما ( { ليوفينهم } ) و ( ما ) خفيفة زائدة لتكون فاصلة بين لام إن ولام القسم كراهية تواليهما كما فصلوا بالألف بين النونات في قولهم أحسنان عني والثاني أن الخبر ( ما ) وهي نكرة أي لخلق أو جمع ويقرأ بتشديد الميم مع نصب كل وفيها ثلاثة أوجه أحدها أن الأصل لمن ( ا ) بكسر الميم الأولى وإن شئت بفتحها فأبدلت النون ميمًا وأدغمت ثم حذفت الميم الأولى كراهية التكرير وجاز حذف الأولى وإبقاء الساكنة لاتصال اللام بها وهي الخبر على هذين التقديرين الوجه الثاني أنه مصدر لم يلم إذا جمع لكنه أجرى الوصل مجرى الوقف وقد نونه قوم وانتصابه على الحال من ضمير المفعول في لنوفينهم وهو ضعيف الوجه الثالث أنه شدد ميم ( ما ) كما يشدد الحرف الموقوف عليه في بعض اللغات وهذا في غاية البعد ويقرأ ( وإن ) بتخفيف النون كل بالرفع وفيه وجهان أحدهما أنها المخففة واسمها محذوف وكل وخبرها خبر إن وعلى هذا تكون ( { لما } ) نكرة أي خلق أو جمع على ما ذكرناه في قراءة النصب والثاني أن ( ن ) بمعنى ( ا ) و ( { لما } ) بمعنى ( لا ) أي ما كل الا ليوفينهم وقد قرىء به شاذ شاذا ومن شدد فهو على ما تقدم ولا يجوز أن تكون ( { لما } ) بالتشديد حرف جزم ولا حينًا لفساد المعنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت