فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 587

الجملة في موضع نصب مفعول أنذروا أي أعلموهم بالتوحيد ثم رجع من الغيبة لي الخطاب فقال ( { فاتقون } )

قوله تعالى ( { فإذا هو خصيم } ) إن قيل الفاء تدل على التعقيب وكونه خصيمًا لا يكون عقيب خلقه من نطفة فجوابه من وجهين أحدهما أنه أشار إلى ما يئول حاله إليه فأجرى المنتظر مجرى الواقع وهو من باب التعبير بآخر الامر عن أوله كقوله ( { أراني أعصر خمرا } ) وقوله تعالى ( { وينزل لكم من السماء رزقا } ) أي سبب الرزق وهو المطر والثاني أنه إشارة إلى سرعة نسيانهم مبدأ خلقهم

قوله تعالى ( { والأنعام } ) هو منصوب بفعل محذوف وقد حكى في الشاذ رفعها و ( { لكم } ) فيها وجهان أحدهما هي متعلقة بخلق فيكون ( { فيها دفء } ) جملة في موضع الحال من الضمير المنصوب والثاني يتعلق بمحذوف فدفء مبتدأ والخبر لكم وفي ( { فيها } ) وجهان أحدهما هو ظرف للإستقرار في لكم والثاني هو حال من دفء ويجوز أن يكون لكم حالا من دفء وفيها الخبر ويجوز أن يرتفع دفء بلكم أو بفيها والجملة كلها حال من الضمير المنصوب ويقرأ ( / < دف > / ) بضم الفاء من غير همز ووجهه أنه ألقى حركة الهمزة على الفاء وحذفها ( { ولكم فيها جمال } ) مثل ولكم فيها دفء و ( { حين } ) ظرف لجمال أو صفة له أو معمول فيها

قوله تعالى ( { بالغيه } ) الهاء في موضع جر بالاضافة عند الجمهور وأجاز الأخفش أن تكون منصوبة واستدل بقوله تعالى ( { إنا منجوك وأهلك } ) ويستوفى في موضعه إن شاء الله تعالى ( { إلا بشق } ) في موضع الحال من الضمير المرفوع في ( { بالغيه } ) أي مشقوقًا عليكم والجمهور على كسر الشين وقرىء بفتحها وهي لغة

قوله تعالى ( { والخيل } ) هو معطوف على الانعام أي وخلق الخيل ( { وزينة } ) أي لتركبوها ولتتزينوا بها زينة فهو مصدر لفعل محذوف ويجوز أن يكون مفعولًا من أجله أي وللزينة وقيل التقدير وجعلها زينة ويقرأ بغير واو وفيه الوجوه المذكورة وفيها وجهان آخران أحدهما أن يكون مصدرًا في موضع الحال من الضمير في تركبوا والثاني أن تكون حالا من الهاء أي لتركبوها تزينًا بها

قوله تعالى ( { ومنها جائر } ) الضمير يرجع على السبيل وهي تذكر وتؤنث وقيل السبيل بمعنى السبل فأنث على المعنى وقصد مصدر بمعنى إقامة السبيل أو تعديل السبيل وليس مصدر قصدته بمعنى أتيته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت