فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 587

والتقدير قال لأهب لك والثاني الفاعل جبريل عليه السلام وأضاف الفعل إليه لأنه سبب فيه ويقرأ بالياء وفيه وجهان أحدهما أن أصلها الهمزة قلبت ياء للكسر قبلها تخفيفًا والثاني ليهب الله

قوله تعالى ( { بغيا } ) لام الكلمة ياء يقال بغت تبغى وفي وزنه وجهان أحدهما هو فعول فلما اجتمعت الواو والياء قلبت الواو ياء وأدغمت وكسرت الغين إتباعًا ولذلك لم تلحق تاء التأنيث كما لم تلحق في امرأة صبور وشكور والثاني هو فعيل بمعنى فاعل ولم تلحق التاء أيضًا للمبالغة وقيل لم تلحق لأنه على النسب مثل طالق وحائض

قوله تعالى ( { كذلك } ) أي الامر كذلك وقيل التقدير قال ربك مثل ذلك و ( { هو علي هين } ) مستأنف على هذا القول ( { ولنجعله آية للناس } ) أي ولنجعله آية للناس خلقناه من غير أب وقيل التقدير نهبه لك ولنجعله ( { وكان أمرا } ) أي وكان خلقه أمرًا

قوله تعالى ( { فانتبذت به } ) الجار والمجرور حال أي فانتبذت وهو معها

قوله تعالى ( { فأجاءها المخاض } ) الأصل جاءها ثم عدى بالهمزة إلى مفعول ثان واستعمل بمعنى ألجأها ويقرأ بغير همز على فاعلها وهو من المفاجأة وترك الهمزة الاخيرة تخفيفًا والمخاض بالفتح وجع الولادة ويقرأ بالكسر وهما لغتان وقيل الفتح اسم للمصدر مثل السلام والعطاء والكسر مصدر مثل القتال وجاء على فعال مثل الطراق والعقاب

قوله تعالى ( { يا ليتني } ) قد ذكر في النساء ( { نسيا } ) بالكسر وهو بمعنى المنسي وبالفتح أي شيئًا حقيرًا وهو قريب من معنى الاول ويقرأ بفتح النون وهمزة بعد السين وهو من نسأت اللبن إذا خالطت به ماء كثيرًا وهو في معنى الاول أيضًا و ( { منسيا } ) بالفتح والكسر على الاتباع شاذ مثل المغيرة

قوله تعالى ( { من تحتها } ) يقرأ بفتح الميم وهو فاعل نادى والمراد به عيسى أي من تحت ذيلها وقيل المراد من دونها وقيل المراد به جبريل عليه السلام وهو تحتها في المكان كما تقول داري تحت دارك ويقرأ بكسر الميم والفاعل مضمر في الفعل وهو عيسى أو جبريل صلوات الله عليهما والجار على هذا حال أو ظرف و ( { أن لا } ) مصدرية أو بمعنى أي

قوله تعالى ( { بجذع النخلة } ) الباء زائدة أي أميلي إليك وقيل هي محمولة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت