فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 273

وحلاوته، وقلّة بزره، وبالنّاصرة والريفة (12) جماعة يقرؤون القرآن في جماعة على طريقة حسنة.

العمل التاسع: ولاية الشّاغور ومعليا، فشاغور البعنة جبل به قرى عامرة كثيرة الخير، والبعنة بها دير عظيم يقصده الناس بمن به جنون فيبيتون ليلة على مصطبة به، فيشفى بقدرة الله تعالى؛ وشاغور عرابه، بلاد عامرة وبه زيت كثير، وبقرية كابول مقام أولاد يعقوب عليه السلام، من المزارات المشهورة المعظّمة.

وأمّا معليا فلها حصن، يسكن به القاضي، وبلادها جبال، وقرية البقيعة منها بها مياه تجري وأشجار سفرجل كثير، ومنها جبل الزابود يشرف على صفد، يمتد حوله قرى كثيرة الفواكه، وبهذه المعاملة قلعة القرين، حصن جيد فتحه الملك الظّاهر، وبوادي القرين بساتين وطواحين، وفواكه لطيفة، وثمار مختلفة.

وأهل هذه البلاد غالبهم حاكمية دروز دهريّة، ينكرون الشّرائع، ويعتقدون التّناسخ، ولا يعتقدون صلاة ولا صوما ولا زكاة، ولا حجّا ولا بعثا ولا نشورا، ويستحلون المحارم، ولا يغتسلون من جنابة، ويزرعون الحشيشة المسكرة في قرية يقال لها الزّابود ويعتصرون الخمر حتّى يبقى عندهم مخازن، في غالب السنين يجهز إليهم ملك الأمراء إذا كان متدينا يريق خمورهم ويكتب عليهم قسامة بأن لا يعصروا شيئا، إلّا أنّ هؤلاء القوم في البيع والشراء والأخذ والعطى جيدين، موثّق بهم، لا يكذبون في أيمانهم.

العمل العاشر: ولاية طبريّة ومن عملها الآن كفر كنّا، ومنها البطّيحة، فكفر عاقب.

فأمّا طبريّة فهي من المدن القديمة العظيمة الشأن، يقال أنّه كان بها ثلاثمائة حمّام، وهي مستطيلة على شاطئ البحيرة المنسوبة إليها، ويقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت