فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 273

فتح صفد

لشاهد العيان

المؤرخ الداوي الصوري

345 ـ مع عام 1266 للمسيح، كان بيبرس هو السلطان ليس فقط لمصر، بل لجميع المسلمين، لأنه في أيامه لم يكن هناك سلطان آخر غيره في أي بلد من بلاد المسلمين، وكان جميع العالم غير المسيحي تحت سلطانه.

346 ـ ووصل السلطان إلى خارج عكا، حيث مكث ثمانية أيام من حزيران، ثم ذهب إلى صفد (وكانت صفد قلعة الداوية، وكانت قلعة جميلة وحصينة جدا، قائمة في الجبال على بعد سفر يوم من عكا) ، وقد أرسل إلى الرجال الذين كانوا في القلعة هدية، حسب عادة المسلمين، غير أن الرجال الذين كانوا في القلعة استخدموا المجانيق لرمي الهدايا وإعادتها، وهذا جعل السلطان غاضبا كثيرا، فأعدّ على الفور آلات حصاره، وقد هاجموا القلعة، وقام بعدة حملات عليها خلال العشرين من تموز، وذلك عندما استولى عليها، ولسوف أخبركم كيف استولى عليها.

347 ـ عندما استولى رجال السلطان على التحصينات الاولى للقلعة، عانوا من إصابات ثقيلة، لأن الذين كانوا في الداخل كانوا جنودا جيدين: فرسانا وسير جاندية، وخشي السلطان من أنه لن يكون قادرا على الاستيلاء عليها بالقوة من دون فقدانه لعدد كبير من رجاله، فأوقف الهجوم، وأمر بالمناداة بصوت مرتفع والإعلان: أنه يمكن لجميع السريان (من سيرجاندية ورماة) الخروج من القلعة بأمان منه، وقد فعل هذا لإظهار عدم اتفاق بين الفرنجة والسريان، لأن الفرنجة سوف يتهمون السريان بأنهم خونة، وبذلك سوف يكون هناك صراع فيما بينهم.

ثم هاجمهم السلطان بشدة، ولأن الذين كانوا في الداخل قد فقدوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت