فصل: ومن الهجرة الشّريفة إلى وفاة الرّسول صلى الله عليه وسلم عشر سنين، ومدّة خلافة أبي بكر الصّدّيق رضي الله عنه سنتان ونصف، ومدّة خلافة عمر بن الخطّاب رضي الله عنه عشر سنين وثلاثة أشهر، ومدّة خلافة عثمان بن عفّان رضي الله عنه اثنتا عشرة سنة، ومدّة خلافة علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكرّم وجهه أربع سنين وتسعة أشهر، ومدّة خلافة الحسن رضي الله عنه ستة أشهر، فهؤلاء الخلفاء الرّاشدون ودولتهم ثلاثون سنة، ثمّ يكون ملكا، ثمّ كانت دولة بني أميّة سنة إحدى وأربعين وهم خمسة عشر خليفة، أولهم معاوية رضي الله عنه، ثمّ ابنه يزيد،، ثمّ ابنه معاوية، وعبد الله بن الزّبير، ثمّ مروان بن الحكم، ثمّ ابنه عبد الملك، ثم ابنه الوليد، ثمّ أخوه سليمان بن عبد الملك، ثمّ كانت خلافة عمر بن عبد العزيز سنة تسع وتسعين، ومنه إلى آخر دولة بني أمية ثلاث وثلاثون سنة، فيها خمسة خلفاء: يزيد بن عبد الملك، ثمّ هشام بن عبد الملك، ثمّ الوليد بن يزيد، ثمّ يزيد بن الوليد، ثمّ مروان ابن محمد بن الحكم سنة سبع وعشرين ومائة، ثمّ قتله أبو مسلم الخراساني، وانقرضت دولة بني أمية وانقطع ملكهم من الشام، وكانت مدّة دولتهم فيه احدى وتسعون سنة، وبقي ملكهم بالمغرب.
ثمّ كانت دولة بني العبّاس:
من سنة اثنتين وثلاثين ومائة، وهم سبعة وثلاثون نفرا، وكانت إقامتهم بالعراق إلى أن خرجوا منها سنة ست وخمسين وستمائة، فكانت تلك المدّة خمسمائة سنة وأربع وعشرون سنة، فأول خلفاء بني العبّاس: السّفّاح، ثمّ المنصور، ثمّ الهادي، ثمّ الرّشيد سنة سبعين ومائة، ثمّ الأمين، ثمّ المأمون، ثمّ المعتصم، ثمّ الواثق، ثمّ المتوكّل، ثمّ المنتصر، ثمّ المستعين، ثمّ المكتفي، ثمّ المقتدر، وفي سنة ست وأربعين ومائتين من خلافته ظهر المهدي بن تومرت (34) ومن بعده من الفاطميين من المغرب إلى مصر، وحكموا في البلاد واستفحلت دولتهم على دولة بني