فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 273

خطوط الدفاع الأولى ضعفوا ضعفا شديدا، وكانوا على خلاف شديد فيما بينهم، ولم يكن بإمكانهم تلقي أي عون من أي مكان، لأن القلعة كانت محاطة من قبل المسلمين من جميع الجهات، ولذلك نادوا إلى المسلمين بإيقاف القتال، لأنهم يريدون إرسال رسول إليهم، وجرى إعلام السلطان بهذا، فعلق الهجوم، وعقد الذين كانوا في القلعة اجتماعا وقرروا أن يرسلوا سرجاندي داوي راهب إلى السلطان، كان اسمه الراهب ليو كاسالير Leo casalier ، المسؤول عن إدارة إقطاعية صفد، وكان بارعا في التحدث بلغة المسلمين، وقد كلفوه بطلب الأمان لنفسه وإلى الفرنجة، أي مثل الأمان الذي منحه السلطان إلى السريان، من خلال الاعلان الذي نودي به.

وذهب ليو هذا، ووصل إلى السلطان، وأعطاه الرسالة، وأعطاه جوابا جيدا بالعلن، لكنه تحدث بعد ذلك على انفراد مع الراهب ليو هذا، وأخبره بأنه كان غاضبا من الرجال الذين في القلعة، الذين رموا إليه معيدين هديته، وقتلوا عددا كبيرا من رجاله، وأنه يرى إعدامهم جميعا، وفي سبيل تحقيق هذه الغاية هو عازم على تقديم الأمان على يد أمير كان يشبهه، ثم يجعلهم بعد ذلك طعمة لسيفه، وإنه إذا ما رغب ليو بالتعاون معه وتسهيل هذا العمل، فإن السلطان سوف يعطيه جميع الأشياء الممتازة، لكنه إذا رفض، فهو عندما سيستولي على القلعة، سوف يقتله، لكن بشكل شنيع خاص.

وعندما سمع الراهب ليو السلطان ارتعب رعبا شديدا، فوافق على أن يعمل كما رغب، وعاد إلى القلعة وأخبرهم بأن السلطان صدق على منح الأمان إلى كل واحد، وأن السلطان نفسه سوف يقسم لهم على مرأى منهم، فكان هناك سرور عارم بين الذين كانوا في القلعة على هذا.

وعندما حل الصباح التالي، أرسل السلطان الأمير الذي يشبهه، وجعله يذهب إلى أمام القلعة، مع جميع الأبهة العائدة إليه شخصيا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت