سنة تسع وعشرين وسبعمائة، ثمّ كانت نيابة أراق سنة أربع وثلاثين وسبعمائة، ثمّ كانت نيابة قرمشي بن أقطوان سنة ست وأربعين وسبعمائة، واجتهد في عمارة القلعة، وتحرير حواصلها، ولم يزل يجتهد في أمرها حتى جرت الفتنة بالشّام نوبة يلبغا اليحياوي، فطلب قرمشي إلى دمشق، وحبس بقلعتها، ثمّ انقطع خبره بعد ذلك، ثمّ كانت النّيابة للأمير بدر الدين حسن المرواني سنة سبع وأربعين وسبعمائة، ثمّ استعفى فأعفي، ثمّ حضر لنيابة القلعة شعبان السّلحدار سنة ثمان وأربعين وسبعمائة، ثمّ عزله المقر الشّهابي أمير أحمد.
وكان أول المكيدة التي رتبها لأخذ القلعة، وجعل في القلعة أميرا شيخا يقال له جركس سنة خمسين وسبعمائة، ثمّ أخذ الأمير أحمد القلعة بمكيدة دبّرها ملخّصها: أنّه بدأ بإضافة البحريّة إلى عسكر المدينة، ثمّ فرّق رجالها المستخدمين في الأشغال، ثمّ خزن مغله بالقلعة على عادة النوّاب، وجهّز طلب نائب القلعة في شغل، وكان شيخا فانيا، ثمّ جهّز استداره لبيع المغل، ومعه جماعة من شداد مماليكه، ثمّ جهّز جماعة في شغل إلى استداره، ثمّ جهّز جماعة يطلبونه إلى المدينة، واستمرّ أولئك بالقلعة، ونزل استداره، ثمّ طلع ومعه نحو عشرة ملبسين، فشهروا السّلاح بباب القلعة، ونزل أولئك الذين كانوا من قبل، فلم يتمكن أحد من دفعهم، فملكوا القلعة، وأخرجوا منها أهلها، فلمّا جرى ما جرى، ونزل من القلعة حضر بلبان الحسامي في سنة إحدى وخمسين وسبعمائة ثمّ كانت واقعة بيبغا أروس وأمير أحمد، وتوجّه نائب صفد البرناق وغيره من النّياب، وصمّم بلبان الحسامي على طاعة مصر، فكان النّصر لحزبه فناله الإكرام والشّكر والثّناء، ثمّ توفي وهو أول نائب كان موته بالقلعة، وكان من أهل الخير والصّلاح والعلم.
ثمّ حضر ابن لاقي الأمير شهاب الدّين أحمد من أهل دمشق (أيضا ابن لاقي جدي) ، في سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة، وهو من أهل الخير