فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 24

الآخَرُ: أنا أَعتَزِلُ النساءَ فلا أَتزوَّجُ أبَدًا. فجاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إليهم فقالَ: (( أَنْتُمُ الَّذِينَ قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا؟ أَمَا وَاللهِ إِنِّي لَأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وَأَتْقَاكُمْ لَهُ, لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ, وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ, وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ, فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي ) ).

وعن أبي هريرةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ, أنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: (( بَدَأَ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ ) ). رواه مسلمٌ.

وعن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَكُونَ هَوَاهُ تَبَعًا لِمَا جِئْتُ بِهِ ) )رواه البَغَويُّ في شرْحِ السُّنَّةِ, وصَحَّحَه النوويُّ, وعنه أيضًا قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( لَيَأْتِيَنَّ عَلَى أُمَّتِي كَمَا أَتَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ حَتَّى إنْ كَانَ فِيهِمْ مَنْ أَتَى أُمَّهُ عَلَانِيَةً لَكَانَ فِي أُمَّتِي مِنْ يَصْنَعُ ذَلِكَ، وَإِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ تَفَرَّقَتْ عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً وَسَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً, كُلُّهُمْ فِي النَّارِ إِلَّا مِلَّةً واحدةً ) ). قالَوا: مَن هي يا رَسُول اللهِ؟ قَالَ: (( مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي ) ). رواه التِّرْمذيُّ. ولمسلمٍ عن أبي هريرةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مرفوعًا: (( مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ لَا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا. وَمَنْ دَعَى إِلَى ضَلَالِةٍ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا ) )وله عن أبي مسعودٍ الأنصاريِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: جاءَ رجُلٌ إلى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: إنه أُبْدِعَ بي, فاحْمِلْنِي. فقالَ: مَا عِنْدِي. فقالَ رجُلٌ: يا رَسُولَ اللهِ, أنا أَدُلُّه عَلَى مَن يَحْمِلُه فقالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ ) ).

وعن عمرِو بنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مرفوعًا: (( مَنْ أَحْيَا سُنَّةً مِنْ سُنَّتِي قَدْ أُمِيتَتْ بَعْدِي فَإِنَّ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلَ أُجُورِ مَنْ عَمِلَ بِهَا لَا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِ النَّاسِ شَيْئًا، وَمَنِ ابْتَدَعَ بِدْعَةً لَا يُرْضِي بِهَا اللهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ عَلَيْهِ إِثْمَ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنَ النَّاسِ لَا يَنْقُصُ مِنْ آثَامِ النَّاسِ شَيْئًا ) ). رواه التِّرْمذيُّ وحَسَّنَه وابنُ مَاجَةَ وهذا لفظُه.

وعن ابنِ مسعودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنه قالَ: كيفَ أنتم, إذا لَبِسْتُمْ فتنةً يَرْبُو فيها الصغيرُ, ويَهْرَمُ فيها الكبيرُ, وتُؤْخَذُ سُنَّةٌ يَجري الناسُ عليها, فإذا غُيِّرَ منها شيءٌ قيلَ: غُيِّرَت السُّنَّةُ. قيلَ: متى ذلك يا أبا عبدِ الرحمنِ؟ قالَ: إذا كَثُرَ قُرَّاؤُكم وقَلَّ فقهاؤُكم وكَثُرَتْ أموالُكم، وقَلَّ أُمناؤُكم والْتُمِسَت الدنيا بعمَلِ الآخرةِ وتُفُقِّهَ لغيرِ الدينِ. رواه الدارميُّ.

وعن زيادِ بنِ حُدَيْرٍ قالَ: قالَ لي عمرُ: هل تَعرِفُ ما يَهْدِمُ الإسلامَ؟ قلت: لا. قالَ: يَهْدِمُه زَلَّةُ العالِمِ، وجِدالُ المنافقِ بالكتابِ، وحكْمُ الأئمَّةِ المضِلِّين. رواه الدارميُّ أيضًا.

وعن حذيفةَ قالَ: كلُّ عِبادةٍ لا يَتَعبَّدُها أصحابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلا تَعَبَّدُوها؛ فإنَّ الأوَّلَ لم يَدَعْ للآخِرِ مَقالًا، فاتَّقُوا اللهَ يا مَعْشَرَ القُرَّاءِ, وخُذُوا مِمَّن كان قبلَكم. رواه أبو داودَ.

وعن ابنِ مسعودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: مَن كان مُسْتَنًّا فَلْيَسْتَنَّ بمَنْ قد ماتَ؛ فإن الحيَّ لا تُؤْمَنُ عليه الفتنةُ, أولئك أصحابُ محمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كانوا أفْضَلَ هذه الأمَّةِ - أبَرَّها قُلوبًا، وأَعْمَقَها عِلْمًا، وأَقَلَّها تَكَلُّفًا، اختارَهم اللهُ لصُحبةِ نَبيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولإقامةِ دِينِه، فاعْرِفوا لهم فَضْلَهم، واتَّبِعُوهم على أَثَرِهم، وتَمَسَّكوا بما اسْتَطَعْتُم من أخلاقِهم وسِيَرِهم فإنهم كانوا على الْهُدى المستقيمِ. رواه رزينٌ -.

وعن عَمْرِو بنِ شُعيبٍ عن أبيه عن جَدِّه قالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْمًا يَتَدَارَءُونَ في الْقُرْآنِ فقالَ: (( إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِهَذَا ضَرَبُوا كِتَابَ اللهِ بَعْضَهَ بِبَعْضٍ، وَإِنَّمَا نَزَلَ كِتَابُ اللهُ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا فَلَا تُكَذِّبُوا بَعْضَهُ بِبَعْضٍ، فَمَا عَلِمْتُمْ مِنْهُ فَقُولُوهُ وَمَا جَهِلْتُمْ فَكِلُوهُ إِلَى عَالِمِهِ ) ). رواه أحمدُ وابنُ ماجةَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت