وعن عليٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: الفقيهُ كلُّ الفقيهِ مَن لم يُقَنِّط الناسَ من رحمةِ اللهِ، ولم يُرَخِّصْ لهم في معاصي اللهِ، ولم يُؤمِّنْهم من عذابِ اللهِ، ولم يَدَعِ الْقُرْآنَ رَغبةً عنه إلى غيرِه، إنه لا خيرَ في عِبادةٍ لا عِلْمَ فيها, ولا عِلْمٍ لا فَهْمَ فيه, ولا قراءةٍ لا تَدَبُّرَ فيها.
وعن الحسَنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَنْ جَاءَهُ الْمَوْتُ وَهُوَ يَطْلُبُ الْعِلْمَ لِيُحْيِيَ بِهِ الْإِسْلَامَ فَبَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّينَ دَرَجَةٌ وَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ ) ). رواهما الدارميُّ.
عن أبي الدرداءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: كُنَّا مع رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فشَخَصَ ببصرِه إلى السماءِ ثم قالَ:
(( هَذَا أَوَانٌ يُخْتَلَسُ فِيهِ الْعِلْمُ مِنَ النَّاسِ حَتَّى لَا يَقْدِرُوا مِنْهُ عَلَى شَيْءٍ ) )رواه التِّرمذيُّ.
وعن زِيادِ بنِ لَبيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: ذَكَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شيئًا فقالَ: ذَلِكَ عِنْدَ أَوَانِ ذَهَابِ العِلْمِ. قلتُ: يا رَسُولَ اللهِ, كيف يَذهبُ العلْمُ؟ ونحنُ نَقرأُ الْقُرْآنَ ونُقْرِئُه أبناءَنا ويُقْرِئُه أبناؤُنا أبناءَهم إلى يومِ القِيامةِ قالَ: (( ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا زِيَادُ إِن كُنْتُ لَأَرَاكَ مِنْ أَفْقَهِ رَجُلٍ فِي الْمَدِينَةِ أَوَ لَيْسَ هَذِهِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى يَقْرَؤُونَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ لَا يَعْمَلُونَ بِشَيْءٍ مِمَّا فِيهِمَا؟ ) ). رواه أحمدُ وابنُ ماجَةَ.