فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 24

بابُ قولِ اللهِ تعالى: حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ

قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ.

عن ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قالَ: حدَّثَنِي رجالٌ من أصحابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, بينَما هم جلوسٌ ليلةً مع رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذ رُمِيَ بنَجْمٍ فاستنارَ فقالَ: (( مَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ إِذَا رُمِيَ بِمِثْلِ هَذَا؟ ) )قَالُوا: كنَّا نقولُ: وُلِدَ الليلةَ عظيمٌ, أو ماتَ عظيمٌ. فقالَ: (( إِنَّهَا لَمْ تُرْمَ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّ رَبَّنَا عَزَّ وَجَلَّ إِذَا قَضَى أَمْرًا سَبَّحَتْ حَمَلَةُ الْعَرْشِ حَتَّى يُسَبِّحَ أَهْلُ السَّمَاءِ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ حَتَّى يَبْلُغَ التَّسْبِيحُ أَهْلَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ الَّذِينَ يَلُونَ حَمَلَةَ الْعَرْشِ: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ فَيُخْبِرُونَهُمْ مَاذَا قَالَ، فَيَسْتَخْبِرُ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى يَبْلُغَ الْخَبَرُ أَهْلَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا, فَتَخْطِفُ الْجِنُّ السَّمْعَ فَيُلْقُونَهُ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ فَمَا جَاءُوا بِهِ عَلَى وَجْهِهِ فَهُوَ الْحَقُّ وَلَكِنَّهُمْ يَقْذِفُونَ وَيَزِيدُونَ ) ). رواه مسلمٌ والترمذيُّ والنَّسائيُّ.

وعن النَّوَّاسِ بنِ سَمْعانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( إِذَا أَرَادَ اللهُ أنْ يُوحِيَ بِالْأَمْرِ تَكَلَّمَ بِالْوَحْيِ أَخَذَتِ السَّمَاوَاتِ مِنْهُ رَجْفَةٌ أو قالَ رِعْدَةٌ شَدِيدَةٌ خَوْفًا مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِذَا سَمِعَ ذَلِكَ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ صَعِقُوا أَوْ قَالَ: خَرُّوا للهِ سُجَّدًا فَيَكُونُ أَوَّلُ مَنْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَيُكَلِّمُهُ اللهُ مِنْ وَحْيِهِ بِمَا أَرَادَ ثُمَّ يَمُرُّ جَبْرَائِيلُ عَلَى الْمَلَائِكَةِ, كُلَّمَا مَرَّ بِسَمَاءٍ سَأَلَهُ مَلَائِكَتُهَا مَاذَا قَالَ رَبُّنَا يَا جِبْرِيلُ؟ فَيَقُولُ: (( قَالَ الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ) )فَيَقُولُونَ كُلُّهُمْ مِثْلَ مَا قَالَ جَبْرَائِيلُ فَيَنْتَهِي جِبْرِيلُ بِالْوَحْيِ إِلَى حَيْثُ أَمَرَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ )) رواه ابنُ جريرٍ وابنُ خُزَيْمَةَ والطبرانيُّ وابنُ أبي حاتمٍ واللفظُ له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت