وعن ابنِ مسعودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: عليكم بالعلْمِ قبلَ أنَّ يُقْبَضَ. وَقَبْضُه ذهابُ أهلِه. عليكم بالعلْمِ؛ فإنَّ أحدَكم لا يَدري مَتى يُفتَقَرُ إليه, أو يُفتَقَرُ إلى ما عندَه, وستَجِدُون أَقوامًا يَزْعُمون أنهم يَدْعُونَ إلى كتابِ اللهِ, وقد نَبَذُوه وراءَ ظهورِهم. عليكم بالعِلْمِ وإيَّاكُمْ والبِدَعَ والتَّنَطُّعَ والتعَمُّقَ. وعليكم بالعَتيقِ. رواه الدارميُّ بنحوِه.
وفي الصحيحين عن ابنِ عمرٍو مرفوعًا: إِنَّ اللهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنْ الْعِبَادِ. وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِمَوْتِ الْعُلَمَاءِ حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤوسًا جُهَّالًا فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا.
وعن عليٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَبْقَى مِنَ الْإِسْلَامِ إِلَّا اسْمُهُ، وَلَا يَبْقَى مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا رَسْمُهُ. مَسَاجِدُهُمْ عَامِرَةٌ وَهِيَ خَرَابٌ مِنَ الْهُدَىَ، عُلَمَاؤُهُمْ شَرُّ مَنْ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ، مِنْ عِنْدَهُمْ تَخْرُجُ الْفِتْنَةُ، وَفِيهِمْ تَعُودُ ) ). رواه البيهقيُّ في شُعَبِ الإيمانِ.