فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 24

وقولِه تعالى: {اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن ربِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ} سورةُ الأعرافِ الآيةُ: 3. عن زيدِ بن أرْقَمَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ, أنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ فحَمِدَ اللهَ, وأَثْنَى عليه, ثم قالَ: (( أَمَّا بَعْدُ أَلَا أَيُّهَا النَّاسُ فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَنِي رَسُولُ رَبِّي فَأُجِيبُ, وَأَنَا تَارِكٌ فِيكُمْ ثِقَلَيْنِ أَوَّلُهُمَا كِتَابُ اللهِ فِيهِ الْهُدَى وَالنُّورُ فَخُذُوا بِكِتَابِ اللهِ وَتَمَسَّكُوا بِهِ - فَحَثَّ عَلَى كتابِ اللهِ ورَغَّبَ- فيه ثم قالَ: وَأَهْلُ بَيْتِي ) )وفي لفظٍ: (( كِتَابُ اللهِ هُوَ حَبْلُ اللهِ الْمَتِينُ, مَنِ اتَّبَعَهُ كَانَ عَلَى الْهُدَى, وَمَنْ تَرَكَهُ كَانَ عَلَى الضَّلَالَةِ ) ). رواه مسلمٌ.

وله في حديثِ جابرٍ الطويلِ أَنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ في خُطبةِ يومِ عرَفَةَ: (( وَقَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ؛ كِتَابَ اللهِ, وَأَنْتُمْ تُسْأَلُونَ عَنِّي فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟ قَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَأَدَّيْتَ وَنَصَحْتَ. قالَ بأُصْبِعِه السبَّابةِ يَرْفَعُها إلى السماءِ ويَنْكِبُها إلى الناسِ: (( اللَّهُمَّ اشْهَدْ ) ). ثلاثَ مرَّاتٍ.

وعن عليٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: (( سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقولُ: (( إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ ) )قلتُ: ما الْمَخْرَجُ منها يا رَسُولَ اللهِ؟ قالَ: (( كِتَابُ اللهِ فِيهِ نَبَأُ مَا قَبْلَكُمْ، وَخَبَرُ مَا بَعْدَكُمْ، وَحُكْمُ مَا بَيْنَكُمْ، هُوَ الْفَصْلُ، لَيْسَ بِالْهَزْلِ، مَن تَرَكَهُ مِنْ جَبَّارٍ قَصَمَهُ اللهُ. وَمَنِ ابْتَغَى الْهُدَى مِنْ غَيْرِهِ أَضَلَّهُ اللهُ. هُوَ حَبْلُ اللهِ الْمَتِينُ وَهُوَ الذِّكْرُ الْحَكِيمُ، وَهُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ، هُوَ الَّذِي لَا تَزِيغُ بِهِ الْأَهْوَاءُ، وَلَا تَلْتَبِسُ بِهِ الْأَلْسِنَةُ، وَلَا تَشْبَعُ مِنْهُ الْعُلَمَاءُ، وَلَا يَخْلَقُ عَنْ كَثْرَةِ الرَّدِّ، وَلَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ، هُوَ الَّذِي لَمْ تَنْتَهِ الْجِنُّ إِذْ سَمِعَتْهُ حَتَّى قَالُوا: {إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ} سورةُ الجِنِّ الآيةُ: 1، 2. مَن قَالَ بِهِ صَدَقَ، وَمَنْ عَمِلَ بِهِ أُجِرَ, وَمَنْ حَكَمَ بِهِ عَدَلَ، وَمَنْ دَعَى إِلَيْهِ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ) ). رَوَاهُ التِّرْمِذيُّ, وقالَ: غريبٌ.

وعن أبي الدرداءِ مرفوعًا قالَ: (( مَا أَحَلَّ اللهُ فِي كِتَابِهِ فَهُوَ حَلَالٌ, وَمَا حَرَّمَ فَهُوَ حَرَامٌ، وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ عَافِيَةٌ، فَاقْبَلُوا مِنَ اللهِ عَافِيَتَهُ فَإِنَّ اللهَ لَمْ يَكُنْ لِيَنْسَى شَيْئًا {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} سورةُ مريمَ آيةُ: 64. رواه البزَّارُ وابنُ أبي حاتمٍ والطبرانيُّ.

وعن ابنِ مسعودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ, أنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: (( ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا، وَعَلَى جَنْبَتَي الصِّرَاطِ سُورَانِ فَيهِمَا أَبْوَابٌ مُفَتَّحَةٌ, وَعَلَى الْأَبْوَابِ سُتُورٌ مُرْخَاةٌ, وَعِنْدَ رَأْسِ الصِّرَاطِ دَاعٍ يَقُولُ: اسْتَقِيمُوا عَلَى الصِّرَاطِ وَلَا تَعْوَجُّوا وَفَوْقَ ذَلِكَ دَاعٍ يَدْعُو كُلَّمَا هَمَّ عَبْدٌ أنْ يَفْتَحَ شَيْئًا مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ قَالَ: وَيْحَكَ لَا تَفْتَحْهُ فَإِنَّكَ إِنْ تَفْتَحْهُ تَلِجْهُ ) ). ثم فسَّرَهُ فأخْبَرَ أنَّ الصِّرَاطَ هُوَ الْإِسْلَامُ، وَأنَّ الأَبْوَابَ الْمُفتَّحَةَ مَحَارِمُ اللهِ, وَأَنَّ السُّتُورَ الْمُرخاةَ حُدُودُ اللهِ، وَأَنَّ الدَّاعِيَ عَلَى رَأْسِ الصِّرَاطِ هُوَ الْقُرْآنُ, وَأَنَّ الدَّاعِيَ مِنْ فَوْقِهِ هُوَ وَاعِظُ اللهِ في قَلْبِ كُلِّ مُؤْمِنٍ )) . رواه رَزِينٌ ورواه أحمدُ والتِّرْمِذيُّ عن النَّوَّاسِ بنِ سَمعانَ بنحوِه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت