فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 798

قالوا ولا يجوز أن يقال إن فعل التعجب لزم طريقة واحدة وضارع الاسم فلحقه التصغير لأنا نقول هذا ينتقض بليس وعسى فإنهما لزما طريقة واحدة ومع هذا لا يجوز تصغيرهما وأبلغ من هذا النقض وأوكد مثال أفعل به في التعجب فإنه فعل لزم طريقة واحدة ومع هذا فإنه لا يجوز تصغيره

ومنهم من تمسك بأن قال الدليل على أنه اسم أنه تصح عينه نحو ما أقومه أبيعه كما تصح العين في الاسم في نحو هذا أقوم منك وأبيع منك ولو أنه فعل كما زعمتم لوجب أن تعل عينه بقلبها ألفا كما قلبت من الفعل في نحو قام وباع وأقام وأباع في قولهم أبعت الشيء إذا عرضته للبيع وإذا كان قد أجرى مجرى الأسماء في التصحيح مع ما دخله من الجمود والتصغير وجب أن يكون اسما

والذي يدل على أنه ليس بفعل وأنه ليس التقدير فيه شيء أحسن زيدا قولهم ما أعظم الله ولو كان التقدير فيه ما زعمتم لوجب أن يكون التقدير شيء أعظم الله والله تعالى عظيم لا بجعل جاعل وقال الشاعر

( ما أقدر الله أن يدني على شحط ... من داره الحزن ممن داره صول )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت