فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 798

فرع لأن الفرع لا بد أن يكون فيه الأصل وصار هذا كما تقول في الآنية المصوغة من الفضة فإنها تدل على الفضة والفضة لا تدل على الآنية وكما أن الآنية المصوغة من الفضة فرع عليها ومأخوذة منها فكذلك هاهنا الفعل فرع على المصدر ومأخوذ منه

ومنهم من تمسك بأن قال الدليل على أن المصدر ليس مشتقا من الفعل أنه لو كان مشتقا منه لكان يجب أن يجرى على سنن في القياس ولم يختلف كما لم يختلف أسماء الفاعلين والمفعولين فلما اختلف المصدر اختلاف الأجناس كالرجل والثوب والتراب والماء والزيت وسائر الأجناس دل على أنه غير مشتق من الفعل

ومنهم من تمسك بأن قال لو كان المصدر مشتقا من الفعل لوجب أن يدل على ما في الفعل من الحدث والزمان وعلى معنى ثالث كما دلت أسماء الفاعلين والمفعولين على الحدث وذات الفاعل والمفعول به فلما لم يكن المصدر كذلك دل على أنه ليس مشتقا من الفعل

ومنهم من تمسك بأن قال الدليل على أن المصدر ليس مشتقا من الفعل قولهم أكرم إكراما بإثبات الهمزة ولو كان مشتقا من الفعل لوجب أن تحذف منه الهمزة كما حذفت من اسم الفاعل والمفعول نحو مكرم ومكرم لما كانا مشتقين منه فلما لم تحذف هاهنا كما حذفت مما هو مشتق منه دل على أنه ليس بمشتق منه

ومنهم من تمسك بأن قال الدليل على أن المصدر هو الأصل تسميته مصدرا فإن المصدر هو الموضع الذي يصدر عنه ولهذا قيل للموضع الذي تصدر عنه الإبل مصدر فلما سمى مصدرا دل على أن الفعل قد صدر عنه وهذا دليل لا بأس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت