فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 798

به في المسألة وما اعترض به الكوفيون عليه في دليلهم فسنذكر فساده في الجواب عن كلماتهم في موضعه إن شاء الله تعالى أما الجواب عن كلمات الكوفيين أما قولهم إن المصدر يصح لصحة الفعل ويعتل لاعتلاله قلنا الجواب عن هذا من ثلاثة أوجه الوجه الأول أن المصدر الذي لا علة فيه ولا زيادة لا يأتي إلا صحيحا نحو ضربته ضربا وما أشبه ذلك وإنما يأتي معتلا ما كانت فيه الزيادة والكلام إنما وقع في أصول المصادر لا في فروعها

الثاني أنا نقول إنما صح لصحته واعتل لاعتلاله طلبا للتشاكل وذلك لا يدل على الأصلية والفرعية وصار هذا كما قالوا يعد والأصل فيه يوعد فحذفوا الواو لوقوعها بين ياء وكسرة وقالوا أعد ونعد وتعد والأصل فيها أوعد ونوعد وتوعد فحذفوا الواو وإن لم تقع بين ياء وكسرة حملا على يعد ولا يدل ذلك على أنها مشتقة من يعد وكذلك قالوا أكرم والأصل فيه أأكرم فحذفوا إحدى الهمزتين استثقالا لاجتماعهما وقالوا نكرم وتكرم ويكرم والأصل فيها نؤكرم وتؤكرم ويؤكرم كما قال الشاعر

( فإنه أهل لأن يؤكرما ... )

فحذفوا الهمزة وإن لم يجتمع فيها همزتان حملا على أكرم ليجرى الباب على سنن واحد ولا يدل ذلك على أنها مشتقة من أكرم فكذلك هاهنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت