فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 798

يالزيد ويالعمرو فإن هذه اللام لام الاستغاثة وهي حرف جر فلو لم تكن يا قد مامت مقام الفعل وإلا لما جاز أن يتعلق بها حرف الجر لأن الحرف لا يتعلق بالحرف فدل على أنها قد قامت مقام الفعل ولهذا زعم بعض النحويين أن فيها ضميرا كالفعل

وذهب بعض البصريين إلى أن يا لم تقم مقام أدعو وأن العامل في الاسم المنادى أدعو المقدر دون يا والذي عليه الأكثرون هو الأول

فإذا ثبت بهذا أنه منصوب إلا أنهم بنوه على الضم لما ذكرنا

والذي يدل على أنه في موضع نصب أنك تقول في وصفه يا زيد الظريف بالنصب حملا على الموضع كما تقول يا زيد الظريف بالرفع حملا على اللفظ كما تقول مررت بزيد الظريف والظريف فالجر على اللفظ والنصب على الموضع فكذلك هاهنا نصب لأن المنادى المفرد في موضع نصب لأنه مفعول وهذا هو الأصل في كل منادى ولهذا لما لم يعرض للمضاف والمشبه بالمضاف ما يوجب بناءهما كالمفرد بقيا على أصلهما في النصب

وأما الجواب عن كلمات الكوفيين أما قولهم إن المنادى لا معرب له يصحبه قلنا لا نسلم وقد بينا ذلك في دليلنا

وقولهم إنا رفعناه قلنا وكيف رفعتموه ولا رافع له وهل لذلك قط نظير في العربية وأين يوجد فيها مرفوع بلا رافع أو منصوب بلا ناصب أو مخفوض بلا خافض وهل ذلك إلا تحكم محض لا يستند إلى دليل ثم نقول ولم رفعتموه بلا تنوين قولهم ليكون بينه وبين ما هو مرفوع برافع فرق قلنا هذا باطل فإن فيما يرفع بغير تنوين ما هو صحيح الإعراب وذلك الاسم الذي لا ينصرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت