فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 798

قولهم نحن لا بحوز ندبة الجمع الذي على هجاءين فلا يجوز عندنا ندبة قنسرون بحذف النون ولا إثباتها قلنا هذا يلزمكم إذا جعلتم مكان الواو ياء فإنه يجوز عندكم أن تقولوا واقنسريناه وإن امتنع عندكم واقنسروناه وكلاهما لفظ الجمع

وأما قوله إن المفرد بمنزلة المضاف بدليل امتناع دخول الألف واللام عليه قلنا لا نسلم أن امتناع دخول الألف واللام عليه لما ذكرت وإنما امتنع دخول الألف واللام عليه لأن الإشارة إليه والإقبال عليه أغنت عن دخول الألف واللام عليه

وأما قوله الذي يدل على أنه ليس منصوبا بفعل امتناع الحال أن تقع معه قلنا لا نسلم أن امتناع الحال أن تقع معه إنما كان لأجل العامل ولكن لتناقض معنى الكلام فيه وذلك لأنا لو قلنا يا زيد راكبا على معنى الحال لكان التقدير أن النداء في حال الركوب وإن لم يكن راكبا فلا نداء وهذا مستحيل لأن النداء قد وقع بقوله يا زيد فإن لم يكن راكبا لم يخرجه ذلك عن أن يكون قد نادى زيدا بقوله يا زيد وليس ذلك في سائر الكلام ألا ترى أنك لو قلت اضرب زيدا راكبا فلم تجده راكبا لم يجز أن تضربه على أنه قد حكى أبو بكر بن السراج عن أبي العباس المبرد أنه قال قلت لأبي عثمان المازني ما أنكرت من الحال للمدعو قال لم أنكر منه شيئا إلا أن العرب لم تدع على شريطة فإنهم لا يقولون يا زيد راكبا أي ندعوك في هذه الحالة ونمسك عن دعائك ماشيا لأنه إذا قال يا زيد فقد وقع الدعاء على كل حال قلت فإن احتاج إليه راكبا ولم يحتج إليه في غير هذه الحالة فقال ألست تقول يا زيد دعاء حقا فقلت بلى فقال على م تحمل المصدر قلت لأن قولي يا زيد كقولي أدعو زيدا فكأني قلت أدعو دعاء حقا فقال لا أرى بأسا بأن تقول على هذا يا زيد راكبا فالزم القياس

قال أبو العباس وجدت أنا تصديقا لهذا قول النابغة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت