فهرس الكتاب

الصفحة 526 من 798

أنهم قالوا في لم يكن لم يك فحذفوا النون لكثرة الاستعمال ولم يقولوا في لم يصن لم يص ولا في لم يهن لم يه لأنه لم يكثر استعماله وقالوا في لم أبال لم أبل فحذفوا الكسرة لكثرة الاستعمال ولم يقولوا في لم أوال لم أول ولا في لم أعال لم أعل لأنه لم يكثر استعماله وكذلك قالوا في أي شيء أيش بالشين معجمة لكثرة استعماله ولم يقولوا في أي سئ أيس بالسين غير معجمة لقلة استعماله وقالوا عم صباحا في أنعم اصباحا لكثرته ولم يقولوا عم بالا في أنعم بالا لقلته وقالوا ويلمه في ويل أمه ولم يقولوا في ويل أخته في ويلأخته لقلته فلما حذفت اللام وحرف المضارعة في محل الخلاف من جميع الأفعال التي تكثر في الاستعمال والتي تقل في الاستعمال دل على أن ما ادعوه من التعليل ليس عليه تعويل ثم لو قدرنا أن الأصل فيه ما صرتم إليه إلا أنه قد تضمن معنى لام الأمر فإذا تضمن معنى لام الأمر فقد تضمن معنى الحرف وإذا تضمن معنى الحرف وجب أن يكون مبنيا ثم نقول إن علة وجود الإعراب في الفعل المضارع وجود حرف المضارعة فما دام حرف المضارعة ثابتا كانت العلة ثابتة وما دامت العلة ثابتة سليمة عن المضارعة كان حكمها ثابتا ولهذا كان قوله تعالى ( فبذلك فلتفرحوا ) معربا وقوله صلوات الله عليه ولتزره ولتأخذوا ولتقوموا وما أشبهه معربا لوجود حرف المضارعة ولا خلاف في حذف حرف المضارعة في محل الخلاف وإذا حذف حرف المضارعة وهو علة وجود الإعراب فيه فقد زالت العلة فإذا زالت العلة زال حكمها فوجب أن لا يكون فعل الأمر معربا

وأما قولهم إن فعل النهي معرب مجزوم فكذلك فعل الأمر لأنهم يحملون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت