فهرس الكتاب

الصفحة 529 من 798

الاستفهام عن بيته موجبا للزيارة وإذا قلت ألا ماء أشربه كان التمني للماء موجبا للشرب وإذا قلت ألا تنزل عندنا أكرمك كان العرض موجبا للكرامة وذلك محال لأن الأمر بالإتيان لا يكون موجبا للإتيان وإنما يوجبه الإتيان والنهي عن الفعل لا يكون موجبا للخير وإنما يوجبه الانتهاء والدعاء بالرزق لا يكون موجبا للحج وإنما يوجبه الرزق والاستفهام عن بيته لا يكون موجبا للزيارة وإنما يوجبه التعريف والتمني للماء لا يكون موجبا للشرب وإنما يوجبه وجوده والعرض بالنزول لا يكون موجبا للكرامة وإنما يوجبه النزول فدل على أن حرف الشرط فيها كلها مقدر وأن التقدير ايتني فإنك إن تأتنى آتك ولا تفعل فإنك إن لا تفعل يكن خيرا لك واللهم أرزقني بعيرا فإنك إن ترزقني بعيرا أحج عليه وأين بيتك فإنك إن تعرفني بيتك أزرك وألا ماء فإن يك ماء أشربه وألا تنزل فإنك إن تنزل أكرمك فدل على أن هذه الوجه الذي ذكره بعضهم عن نعرى الكلام عن تقدير حرف الشرط ليس بصحيح

والوجه الثاني وهو الصحيح أنا نسلم تقدير حرف الشرط وأنه حذف وإنما حذف لدلالة هذه الأشياء عليه فصار في حكم الثابت على ما بينا في حذف رب

وأما قولهم إن أعمال حرف الجزم مع حذف الحرف قد جاء كثيرا وأنشدوا الأبيات التي رووها فنقول أما قوله

( محمد تفد نفسك كل نفس ... إذا ما خفت من أمر تبالا )

فقد أنكره أبو العباس محمد بن يزيد المبرد ولئن سلمنا صحته وهو الصحيح فنقول قوله تفد نفسك ليس مجزوما بلام مقدرة وليس الأصل فيه لتفد نفسك وإنما الأصل تفدي نفسك من غير تقدير لام وهو خبر يراد به الدعاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت