فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 798

والياء هي الكاف والهاء والياء التي تكون في حال الاتصال لأنه لا فرق بينهما بوجه ما إلا أنها لما كانت على حرف واحد وانفصلت عن العامل لم تقم بنفسها فأتى بإيا لتعتمد الكاف والهاء والياء عليها إذ لا تقوم بنفسها فصارت بمنزلة حرف زائد لا يحول بين العامل والمعمول فيه

والذي يدل على ذلك لحاق التثنية والجمع لما بعد إيا ولزومها لفظا واحدا

وأما البصريون فاحتجوا بأن قالوا إنما قلنا إن إيا هي الضمير دون الكاف والهاء والياء وذلك لأنا أجمعنا على أن أحدهما ضمير منفصل والضمائر المنفصلة لا يجوز أن تكون على حرف واحد لأنه لا نظير له في كلامهم فوجب أن تكون إيا هي الضمير لأن لها نظيرا في كلامهم والمصير إلى ماله نظير أولى من المصير إلى ما ليس له نظير ولهذا المعنى قلنا إن الكاف والهاء والياء حروف لا موضع لها من الإعراب لأنها لو كانت معربة لكان إعرابها الجر بالإضافة ولا سبيل إلى الإضافة ها هنا لأن الأسماء المضمرة لا تضاف إلى ما بعدها لأن الإضافة تراد للتعريف والمضمر في أعلى مراتب التعريف فلا يجوز إضافته إلى غيره فوجب أن لا يكون لها موضع من الإعراب

وأما قول من ذهب من البصريين إلى أنه مضمر أضيف لأنه لا يفيد معنى بانفراده ولم يقع معرفة فجاز أن يخص بالإضافة فباطل لأن هذا الضمير ما وقع إ لامعرفة ولم يقع قط نكرة

والذي يدل على ذلك أن علامات التنكير لا يحسن دخولها عليه بل فيها إبهام تبينه هذه الحروف كالتاء في أنت فإن الضمير هو أن وهو مبهم والتاء تبينه فإن كانت مفتوحة دلت على أنه ضمير المذكر وإن كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت