فهرس الكتاب

الصفحة 683 من 798

مكسورة دلت على أنه ضمير المؤنث فكذلك هاهنا جعلت هذه الأحرف مبنية لذلك الإبهام مع كونه معرفة لا نكرة وكما لا يجوز أن يقال أن مضاف إلى التاء فكذلك لا يجوز ان يقال إن إيا مضاف إلى الكاف والهاء والياء وإذا حصلت الفائدة بهذه الأحرف لا على جهة الإضافة ولها نظير في كلامهم كان أولى من جعل الضمير مضافا إليها ولا نظير له في كلامهم

وهذا هو الجواب عن مذهب من ذهب إلى أنه اسم مبهم مضاف لأن المبهم معرفة والمعرفة لا تضاف لأنه استغنى بتعريفه في نفسه عن تعريف غيره لأن الكحل يغني عن الكحل

وأما من ذهب إلى أنه اسم مظهر فباطل لأنه لو كان الأمر على ما زعم لما كان يقتصر فيه على ضرب واحد من الإعراب وهو النصب فلما اقتصر فيه على ضرب واحد من الإعراب وهو النصب دل على أنه اسم مضمر كما أنه لما اقتصر بانا وأنت وهو وما أشبهها على ضرب واحد من الإعراب وهو الرفع دل على أنها أسماء مضمرة إذ لا يعلم اسم مظهر اقتصر فيه على ضرب واحد من الإعراب إلا ما اقتصر به من الأسماء على الظرفية نحو ذات مرة وبعيدات بين ونوعا من المصادر نحو سبحان ومعاذ وليس إيا ظرفا ولا مصدرا فيلحق بهذه الأسماء

وأما ما حكى عن الخليل من قولهم إذا بلغ الرجل الستين فإياه وإياه الشواب فالذي ذكره سيبويه في كتابه انه لم يسمع ذلك من الخليل وإنما قال وحدثني من لا أتهم عن الخليل أنه سمع أعرابيا يقول إذا بلغ الرجل الستين فإياه وإيا الشواب وهي رواية شاذة لا يعتد بها وكأنه لما رأى آخره يتغير كتغير المضاف والمضاف إليه أجراه مجراه

ثم هذه الرواية حجة على من يزعم أنه اسم مظهر خص بالإضافة إلى المضمرات لأنه أضاف إيا إلى الشواب وهو اسم مظهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت