فهرس الكتاب

الصفحة 794 من 798

من الهمزة يا فرارا من اجتماع الأمثال فصار خطايا على وزن فعالى على ما بينا

ومنهم من قال إنه على فعالى لأن خطيئة جمعت على ترك الهمز لأن ترك الهمز يكثر فيها فصارت بمنزلة فعيلة من ذوات الواو والياء وكل فعيلة من ذوات الواو والياء نحو وصية وحشية فإنه يجمع على فعالى دون فعائل لأنه لو جمع على فعائل لاختل الكلام وقل فجمعت على فعالى فقالوا وصايا وحشايا وجعلت الواو في حشايا على صورة واحدها لأن الواو صارت ياء في حشية فدل على أن خطايا على وزن فعالى على ما بينا

وأما البصريون فاحتجوا بأن قالوا إنماقلنا إن وزنه فعائل وذلك لأن خطايا جمع خطيئة وخطيئة على وزن فعيلة وفعيلة يجمع على فعائل والأصل فيه أن يقال خطايئ مثل خطايع ثم أبدلوا من الياء همزة كما أبدلوا في صحيفة وصحائف فصار خطأيئ مثل خطاعع وقد حكى أبو الحسن على بن حمزة الكسائي عن بعض العرب أنه قال اللهم اغفر لي خطائئيه مثل خطاععية فاجتمع فيه همزتان فقلبت الهمزة الثانية ياء لكسرة قبلها فصار خطائي مثل خطاعي ثم أبدلوا من الكسرة فتحة ومن الياء ألفا فصار خطاءا مثل خطاعا فاستثقلوا الهمزة بين ألفين فأبدلوا منها ياء فصار خطايا

وكأن الذي رغبهم في إبدال الفتحة من الكسرة والعود من خطائي إلى خطاءا أن يقلبوا الهمزة ياء فيعودوا بالكلمة إلى أصلها لأن الهمزة الأولى من خطائي منقلبة عن الياء في خطيئة ولا يلزمنا على ذلك أن يقال في جائى جايا لأن الهمزة في جاء منقلبة عن عين الفعل والهمزة في خطايا منقلبة عن ياء زائدة في خطيئة ففضلوا الأصلي على الزائد فلم يلحقوه من التغيير ما ألحقوا الزائد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت