فهرس الكتاب

الصفحة 795 من 798

وكذلك أيضا قالوا في جمع هراوة هراوي وإداوة أداوي وكان الأصل هرائو وأدائو مثل هراعو وأداعو على مثل فعائل كرسالة ورسائل لأنهم أبدلوا من ألف هراوة وأداوة همزة كما أبدلوا في رسائل من ألف رسالة همزة ثم أبدلوا من الواو في هرائوا وأدائو ياء لسكونها وأنكسار ما قبلها فصار هرائي وأدائي مثل هراعي وأداعي ثم أبدلوا من الكسرة فتحة ومن الياء ألفا فصار هراءا وأداءا مثل هراعا واداعا فاستثقلوا الهمزة بين ألفين فأبدلوا من الهمزة واوا ليظهر في الجمع مثل ما كان في الواحد طلبا للمشاكلة وذلك لأن الجمع فرع على الواحد فلا بأس بأن يطلب مشاكلته له

والذي يدل على أنهم فعلوا ذلك طلبا للمشاركة أن مالا يكون في واحده واو لا يجئ فيه ذلك فدل على ما قلناه

وأما الجواب عن كلمات الكوفيين أما قولهم إن الأصل أن يقال في جمع خطيئة خطايئ مثل خطايع وإنما قدمت الهمزة على الياء قلنا ولم قلتم بالتقديم وهو على خلاف الأصل والقياس

قولهم لئلا يؤدي ذلك إلى اجتماع همزتين وهو مرفوض قلنا ولم قلتم إنه موجود هاهنا وهذا لأن الهمزة الثانية يجب قلبها ياء لانكسار ما قبلها فالكسرة توجب قلب الهمزة إلى الياء كما توجب الفتحة قلبها إلى الألف في نحو أأدم وأأخر فلم يجتمع فيه همزتان وإذا كان جملة علىالأصل يؤدي إلى أن يجتمع فيه همزتان يزول اجتماعهما على القياس كان حمله عليه أولى من حملة على القلب بالتقديم والتأخير على خلاف القياس الذي هو الفرع

وأما جائية فلا نسلم أنها مقلوبة وأن وزنه فالعة وإنما هو على أصله ووزنه فاعلة من جاءت فهي جائية وأصلها جائية مثل جايعة فأبدلوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت