فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 1076

الاستدلال بذلك على المحدِث، غير الاستدلال بحدوث هذه الأعراض على المحدِث لها؛ فتلك1 هي طريقة الجهميّة المشهورة، وهي التي سلكها الأشعريّ في كتبه كلها متابعة للمعتزلة2، ولهذا قيل: الأشعريّة مخانيث المعتزلة3.

وأما الاستدلال بالحوادث على المحدِث، فهي الطريقة المعروفة لكل أحد4، لكن تسمية هذه أعراضًا هو تسمية القائلين بالجوهر الفرد5، مع

1 أي الاستدلال بحدوث الأعراض على حدوث الجواهر والأجسام، ثمّ الاستدلال بحدوث الجواهر والأجسام على أنّ لها محدِثًا. هذه هي طريقة الجهميّة، ومن تابعهم.

2 انظر: اللمع ص 7، 22 - ط مكارثي -. ورسالة إلى أهل الثغر ص 218-219. والإبانة - ت فوقية - ص 67، 80-81، 102.

3 هذه العبارة يذكرها شيخ الإسلام رحمه الله كثيرًا بقوله: قيل. وقد نسبها في الفتاوى 8227 لأبي إسماعيل الأنصاري رحمه الله، أنّه قال:"الأشعريّة الإناث، هم مخانيث المعتزلة". وأحيانًا يذكر رحمه الله هذه العبارة بقوله:"فالمعتزلة في الصفات مخانيث الجهميّة".

وأمّا الكلابيّة: فيُثبتون الصفات في الجملة، وكذلك الأشعريّون، ولكنّهم كما قال الشيخ أبو إسماعيل الأنصاري:"الأشعريّة الإناث، وهم مخانيث المعتزلة". انظر: مجموع الفتاوى 14348-349.

أو يذكرها بقوله:"كما قيل: المعتزلة مخانيث الفلاسفة". انظر: مجموع الفتاوى 1231.

4 وهذه طريقة شرعيّة عقليّة؛ فالقرآن مليء بالآيات التي تحثّ على التفكّر والتدبّر في خلق الله للاستدلال به على الخالق. وهو أمرٌ معلوم بضرورة العقل. انظر: مجموع الفتاوى 1425. والرسالة التدمرية ص 20. ومنهاج السنة النبوية 329-30.

5 وهم متأخّروا المعتزلة والأشعريّة. انظر: الفرق بين الفرق للبغدادي ص 328. والمواقف في علم الكلام للإيجي ص165. والصحائف الإلهية للسمرقندي ص255.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت