الحاكم أن يرفع الظلم عن المظلوم و ليس ليجمع حطام الدنيا و يكثر أمواله و غيرها فعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله ما كانت صحف إبراهيم عليه السلام؟ قال {كانت أمثالًا كلها: أيها الملك المسلط المبتلى المغرور لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها على بعض ولكني بعثتك لترد عني دعوة المظلوم فإني لا أردها ولو كانت من كافر } [1] فأن دعوة المظلوم لا ترد و ليس بينها و بين الله حجاب فأن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أوصى معاذ بن جبل رضي الله عنه حينما بعثه إلى اليمن كما جاء في الحديث الذي أخرجه الشيخان بسندهما عن ... عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال لمعاذ {وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ} [2] و أخرج الترمذي و ابن ماجة بسندهما عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه و آله و سلم ثَلاَثَةٌ لاَ تُرَدُّ دَعْوَتُهُمُ الإِمَامُ الْعَادِلُ وَالصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ يَرْفَعُهَا اللَّهُ دُونَ الْغَمَامِ
(1) صحيح ابن حبان ك \ البر و الإحسان - باب - ذكر الاستحباب للمرء أن يكون له من خير حظ رجاء التخلص في العقبى بشيء منها - حديث رقم 361.
(2) صحيح البخاري ك \ المظالم و الغصب - باب - الاتقاء من دعوة المظلوم - حديث رقم 2448 - صحيح مسلم ك \ الإيمان - باب - الدعاء إلى الشهادتين و شرائع الإسلام - حديث رقم 121.