المحبة له و الشفقة عليه. [1] و أخرج أصحاب السنن بسندهم عن خريم ين فاتك الأسدي رضي الله عنه قال صلى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم صلاة الصبح فَلَمَّا انْصَرَفَ قَامَ قَائِمًا فَقَالَ {عُدِلَتْ شَهَادَةُ الزُّورِ بِالإِشْرَاكِ بِاللَّهِ} . ثَلاَثَ مِرَارٍ ثُمَّ قَرَأَ {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ} . [2] و قال الله تعالى في محكم كتابه الكريم {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} [3] يخاطب الله تعالى عباده المؤمنين بالقيام بالعدل و أن يقيموا الشهادة لله إذْ بشهادتهم ينتقل الحق من شخص إلى آخر و تؤدى الحقوق إلى أهلها، حتى لو كانت الشهادة على أنفسهم أو والديهم أو أقرب الناس إليهم وسواء كان المشهود عليه غنيًا أو فقيرًا فلا
(1) فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني 7\ 110.
(2) سنن أبي داود ك \ الأقضية - باب - شهادة الزور - حديث رقم 3599 - سنن الترمذي ك \ الشهادات - باب - ما جاء في شهادة الزور - حديث رقم 2300 - سنن ابن ماجه ك \ الأحكام - باب - شهادة الزور 2372.
(3) سورة النساء آية 135.