• بيان أهمية النصوص الشرعية في استقاء مبادئ وأسس الإبداع والابتكار.
• إبراز دور الإبداع والابتكار في تطوير الاقتصاد الإسلامي وإدارة المعرفة، من خلال النصوص الشرعية.
• الكشف عن بعض ضوابط ومراحل استثمار النصوص الشرعية في الإبداع والابتكار؛ لترفيع الاقتصاد الإسلامي واقتصاد المعرفة.
ولتحقيق هذه الأهداف يقترح الباحث مقدمةً وتمهيدًا ومطالب أربعةً وخاتمة، وتفصيل المطالب كالآتي:
المطلب الأول: الإبداع والابتكار في النصوص الشرعية.
المطلب الثاني: دور الإبداع والابتكار في تنمية الاقتصاد الاسلامي من خلال النصوص الشرعية.
المطلب الثالث: دور الإبداع والابتكار في تنمية اقتصاد المعرفة من خلال النصوص الشرعية.
المطلب الرابع: استثمار النصوص الشرعية في الإبداع والابتكار لإدارة الاقتصاد الإسلامي والمعرفي: ضوابط واستشرافات.
يتمتع الإبداع والابتكار بأهميةٍ بالغةٍ من قِبل الأفراد والمؤسسات، بل والحكومات؛ مما استدعى الاهتمام بهذا المجال، وإيلاءه عنايةً بالغةً؛ لتحقيق التقدم والتطور، وحل المشكلات الراهنة، ومن أهمها النوازل والمستجدات الاقتصادية؛ وقبل الولوج في الموضوع فإنه من المناسب التوطئة بمفهوم الإبداع والابتكار:
الإبداع من أبدع وأبدعت الشيء: اخترعته لا على مثال، وأبدعَ اللهُ الكونَ: خلَقه، أوجده من العدم. وبدع الشيء يبدعه بدعا وابتدعه: أنشأه وبدأه، والبديع والبدع: الشيء الذي يكون أولا. وفي التنزيل: {قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ} [1] ، أي ما كنت أول من أُرسل، قد أُرسل قبلي رسلٌ كثير. والبديع من أسماء الله تعالى لإبداعه الأشياء وإحداثه إياها، وهو البديع الأول قبل كل شيءٍ، ويجوز أن يكون بمعنى مبدع، أو يكون من بدع الخلق أي بدأه، والله تعالى كما قال سبحانه: بديع السماوات والأرض؛ أي خالقها ومبدعها، فهو سبحانه الخالق المخترع لا عن مثال سابق، قال أبو إسحاق: يعني أنه أنشأها على غير حذاء ولا مثال، والبديع: المبدع والمحدث العجيب [2] .
(1) سورة الأحقاف، جزء من الآية:9.
(2) لسان العرب، لابن منظور، 8/ 6. ومعجم اللغة العربية المعاصرة، لأحمد مختار عبد الحميد، 1/ 171. وأيضا: القاموس المحيط، للفيروز آبادي، ص: 702، بتصرف.