إيجاد أدواتٍ ماليةٍ جديدةٍ أو حلولٍ عمليةٍ وإجرائيةٍ لمشكلاتٍ قائمةٍ، أو على الأقل البحث عن فرص الاستفادة من أفضل ما توصل إليه الابتكار في المؤسسات المالية التقليدية دون المساس بمبادئ العمل المالي الإسلامي [1] .
اقتصاد المعرفة يعني جعل المعرفة هي محور الحركة الاقتصادية، حيث تم الانتقال من التركيز على النفط والذهب إلى التركيز على المعلوميات والنتاجات الفكرية وكيفية الوصول إليها، وقد ظهر اقتصاد المعرفة لأول مرة في الخمسينات من القرن الماضي، عندما تطور القطاع الصناعي على حساب القطاع الزراعي، وصارت المعرفة سلعةً اقتصاديةً تشكل آليةً قويةً للنمو الاقتصادي، وتمثل أيضًا حصيلة الخبرة والقدرة على استخلاص مفاهيم ونتائج جديدةٍ، وهي خليطٌ من منظومة التعليم والخبرة المتراكمة التي تعتمد على الفهم والإدراك البشري.
وكانت أول محاولة سنة 1962 م من قِبل الاقتصادي machlup وصَف فيها الاقتصاد المبني على المعرفة، وكذلك فعل Peter Ferdinand Drucker سنة 1969 م، فبعدما كانت الأرض والعمالة ورأس المال هي العوامل الثلاثة الأساسية للإنتاج في الاقتصاد القديم، اختار الاقتصاد الجديد الانتقال إلى الإبداع وذكاء المعلومات وابتكار برامج الكمبيوتر والتكنولوجيا، عبر نطاقٍ واسعٍ من المنتجات، تفوق أهمية رأس المال أو المواد أو العمالة؛ بحيث يعتمد الإنتاج والاستهلاك في اقتصاد المعرفة على استخدام رأس المال الفكريّ؛ لأن
(1) الابتكار المالي في المؤسسات المالية الإسلامية بين الأصالة والتقليد، لموسى بن منصور، مرجع سابق، بتصرف يسير.