الواحد و أبدال الواو المفتوحة همزة في اللغة العربية قليل و منه قول النابغة الذبياني في معلقته:
كأن رحلي و قد زال النهار بنا ... بذي الجليل على مستأنس وحد
و قيل أن الهمزة أصلية. [1]
و قرأ ابن كثير و نافع و عاصم و ابن عامر و حمزة و الكسائي في الوصل {أحدٍ} بتنوين الدال [2] و تحريكه بالكسر و ذلك لالتقاء الساكنين نون التنوين الذي على الدال و لام المعرفة في أسم الجلالة {الله} . و قد قيل فيه أكثر من ثلاثين قولًا أصحها أنه أسم عَلَم غير مشتق و أصله {إِلاهٌ} [3] و إن اللام ليست للتعريف. و قرأ أبو عمرو {أحد} بغير تنوين [4] و ذلك لالتقاء الساكنين و قال أن العرب لا تصل مثل هذا و في رواية أخرى عن أبي عمرو لا ينون الدال و أن وصل القراءة و ذلك لان النون شابهت حروف اللين في أنها تزاد كما يزدن فلما شابهتها أجريت مجراها في أن حذفت ساكنة لالتقاء
(1) الخصائص لابن الجني باب - التفسير على المعنى - قال: قال لي أبو علي رحمه الله إن الهمزة في قولهم: ما بها أحد , ونحو ذلك مما أحد فيه للعموم ليست بدلا من واو بل هي أصل في موضعها. قال: وذلك أنه ليس من معنى أحد في قولنا: أحد عشر وأحد وعشرون , قال: لأن الغرض في هذه الانفراد والذي هو نصف الاثنين. قال: وأما أحد في نحو قولنا: ما بها أحد ودَيَّار فإنما هي للإحاطة والعموم (والمعنيان) - كما ترى - مختلفان هكذا قال وهو الظاهر. انتهى 3\ 262.
(2) السبعة في القراءات لابن مجاهد 1\ 701.
(3) تاج العروس باب الهاء - فصل الهمزة - ج 19 \ ص 6.
(4) السبعة في القراءات لابن مجاهد 1\ 701.