الصفحة 19 من 52

معرفة و لو لم يكرر أسم الجلالة في {اللَّهُ أَحَدٌ. اللَّهُ الصَّمَدُ} لكانت الكلمتان {أحد , الصمد} أما معرفتان أو نكرتان.

{لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ}

هذه الآية رد على المشركين لسؤالهم النبي صلى الله عليه و آله و سلم: انسب لنا ربك و هي نص صريح على أبطال زعم اليهود والنصارى الذين نسبوا لله الولد كما اخبر الله سبحانه في كتابه الكريم {وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِؤُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللّهُ أَنَّى يُؤْفَكُون} [1] و كذلك المشركون الذين نسبوا لله الملائكة بناتًا {فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ (149) أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ (150) أَلَا إِنَّهُم مِّنْ إفكهم لَيَقُولُونَ (151) وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (152) أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ (153) مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (154) } [2] و إن من المعروف أن من يَلد يُولد و قد نفى الله سبحانه و تعالى الولد عن نفسه كما ورد في الحديث الذي أخرجه البخاري بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال {قال الله تعالى كذبني ابن ادم و لم يكن له و شتمني و لم يكن له ذلك فأما تكذيبه أياي أن يقول أني لن أعيده كما بدأته و أما شتمه أياي أن يقول أتخذ الله ولدًا و أنا الصمد الذي لم ألد و لم أولد و لم يكن لي كفوا احد} [3] و في لفظ آخر قال الله كذبني ابن ادم و لم يكن له ذلك و شتمني ولم يكن له ذلك فأما تكذيبه أياي فزعم أني لا اقدر أن أعيده كما كان و أما شتمه أياي فقوله لي ولدٌ فسبحاني أن اتخذ صاحبة أو ولدا

(1) سورة التوبة آية 30.

(2) سورة الصافات الآيات 149,154.

(3) صحيح البخاري ك/ التفسير ب/ سورة الإخلاص (الله الصمد) 4975.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت