الصفحة 23 من 52

{وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ}

يدور معنى هذه الآية على نفي المماثلة , فالكفء هو المماثل و العدل فعن أبي بن كعب و عطاء لم يكن له مثل و لا عديل [1] و عن ابن عباس ليس كمثله شيء [2] و عن مجاهد أي لا صاحبة له [3] و ذلك لان الكفء قد يكون في معنى الكفاءة في النكاح و قد نفى الله سبحانه و تعالى الند و المثل و الكفء في ايآت أخرى حيث قال تعالى {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} [4] و قال سبحانه و تعالى {فَلاَ تَجْعَلُوا لِلّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} [5] وقد ختم الله سبحانه و تعالى هذه السورة بهذه الآية تأكيدًا على أن أي شيء من الموجودات في هذا الكون لا يماثله و لا يشابهه أحدٌ في ذاته و لا في صفاته و لا في أفعاله.

(1) النكت و العيون للمارودي - تفسير سورة الإخلاص.

(2) تفسير الطبري سورة الإخلاص 24\ 694.

(3) تفسير الطبري سورة الإخلاص 24\ 694.

(4) سورة الشورى آية 11.

(5) سورة البقرة آية 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت