{وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ}
يدور معنى هذه الآية على نفي المماثلة , فالكفء هو المماثل و العدل فعن أبي بن كعب و عطاء لم يكن له مثل و لا عديل [1] و عن ابن عباس ليس كمثله شيء [2] و عن مجاهد أي لا صاحبة له [3] و ذلك لان الكفء قد يكون في معنى الكفاءة في النكاح و قد نفى الله سبحانه و تعالى الند و المثل و الكفء في ايآت أخرى حيث قال تعالى {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} [4] و قال سبحانه و تعالى {فَلاَ تَجْعَلُوا لِلّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} [5] وقد ختم الله سبحانه و تعالى هذه السورة بهذه الآية تأكيدًا على أن أي شيء من الموجودات في هذا الكون لا يماثله و لا يشابهه أحدٌ في ذاته و لا في صفاته و لا في أفعاله.
(1) النكت و العيون للمارودي - تفسير سورة الإخلاص.
(2) تفسير الطبري سورة الإخلاص 24\ 694.
(3) تفسير الطبري سورة الإخلاص 24\ 694.
(4) سورة الشورى آية 11.
(5) سورة البقرة آية 22.