الصفحة 22 من 52

هي صفة لله سبحانه و تعالى وحده و إن من معاني {إن} النفي بمنزلة {ما} النافية فيكون معنى الآية {قل ما يكون للرحمن ولد فأنا أول العابدين} أي للرحمن الذي لا ولد له و قيل في معنى العابدين أيضا الجاحدين أي المنكرين من عبد يعبد [1] و عن مجاهد يقول أن كان لله ولد في قولكم فانا أول من عبد الله و وحده و كذبكم بما تقولون [2] و لو كان الله مولودًا تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا لكان محدثًا و لكان يحتاج إلى من أحدثه. و لعل اختصار لفظ (لم يلد) بالماضي و لم تأتي (و لن يلد) و ذلك لأنها أتت ردًا على المشركين و اليهود و النصارى [3] .

(1) صحيح البخاري ك / التفسير ب/ تفسير سورة الزخرف آية 77 حديث 4819.

(2) تفسير عبد الرزاق الصنعاني سورة الزخرف آية 77.

(3) تفسير مفاتيح الغيب للرازي 32\ 168.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت