ومِمَّن قال بالتحريم جابرُ بن زيد [1] وإبراهيم النَّخَعي وعَطاء والشَّعبي والثَّوري والأَوْزاعي وأبو حنيفةَ وأصحابُه وأحمد وإسحاق [2] .
وقال بالإباحة سعيد بن جبير ويحيى بن يَعْمَر [3] والزُّهْري وربيعة والليث بن سعد ومالك [4] والشافعي وأبو ثور وداود [5] .
(1) هو أبو الشَّعْثاء جابر بن زيد الأَزدي اليَحْمَدي مولاهم البصري، الخَوْفي. والخَوْف: ناحيةٌ من عُمان. كان عالم أهل البصرة في زمانه، يُعَدُّ مع الحسن، وابن سيرين، وهو من كبار تلامذة ابن عباس. روى عطاء، عن ابن عبَّاس، قال:"لو أنَّ أهل البصرة نزلوا عند قول جابر بن زيد، لأوسعهم عِلما عمَّا في كتاب الله". تُوفي سنة 93 هـ. يُنظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 481.
(2) يُنظر: البيهقي، السنن الكبرى، ج 7، ص 275. وابن عبد البر، الاستذكار، ج 5، ص 462. وابن حزم، المُحلَّى، ج 9، ص 148. وابن عابدين، رد المحتار، ج 3، ص 29. والبهوتي، كشاف القناع، ج 5، ص 69.
(3) هو الفقيه، العلامة، المقرئ، أبو سليمان العدواني، البصري، قاضي مَرْو. ويُكنَّى: أبا عدي. حدَّث عن: أبي ذر الغِفاري، وعمَّار بن ياسر - مرسلا - وعن: عائشة، وأبي هريرة، وابن عباس، وابن عمر، وعِدَّة. وقرأ القرآن على أبي الأسود الدئلي. وكان من أوعية العلم، وحَمَلة الحجة. وقيل: إنه كان أول من نقط المصاحف، وكان ذا لَسَن وفصاحة. تُوفي قبل سنة 90 هـ. يُنظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 441.
(4) هذا قول مالك في الموطَّأ، وهو ما أخذ به عامَّةُ أصحابه، وروى ابن القاسم في المدوَّنة عنه القول بالتحريم، ولم يتابعْهُ على ذلك أحد. قال سحْنون: «أصحاب مالك كلُّهم يخالفون ابنَ القاسم فيها ويذهبون إلى ما في الموطّأ» . ابن عبد البر، الاستذكار، ج 5، ص 463، وسيأتي لاحقا نقلُ كلام مالك في الموطَّأ بتمامه.
(5) المراجع السابقة.