الصفحة 7 من 51

في المطلب الأول: تتبَّعت بإيجاز مسألة انتشار حُرمة النِّكاح عن طريق الزِّنى، وهي المسألة الأُمّ التي تفرَّعت عنها مسألة زواج الزَّاني بابنته من الزِّنى، لما لِفَهْم هذه المسألة، ومواقف علماء السَّلف من الصحابة والتابعين، فَمَن بعدَهم، منها، من أهميةٍ في الكشف عن جذور مسألتنا محلِّ البحث.

وفي المطلب الثاني: تتبَّعتُ ظُهُورَ مسألة نكاح الزَّاني ابنتَه من الزِّنى، مُتَناوِلا بالتحليل والتوجيه والتعليل ما ورد عن الإمام الشافعي، رحمه الله تعالى، فيها من قولٍ، وكيف فَهِمَهُ الأتباعُ وتعامَلوا معه.

وفي خاتمة البحث سَطَّرتُ أهم النتائج التي وصلتُ إليها.

المطلب الأول: مسألةُ انتشار حُرْمة النِّكاح بالزِّنى

قال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الماءِ بَشَرا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا} [الفرقان: 54] ،

قال الطَّبَري، رحمه الله: «يقول تعالى ذِكْرُه: واللهُ الذي خلق من النُّطَفِ بشرا إنسانا فجَعله نَسَبا، وذلك سبعة، وصِهْرا، وهو خمس» [1] .

(1) الطبري، جامع البيان، ج 19، ص 284.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت