الصفحة 8 من 51

أمَّا الأنساب السَّبْع فهُنَّ الواردات في قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَليكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَناتُ الأَخِ وَبَناتُ الأُخْتِ ... } [النساء: 23] .

وأمَّا الأصهار الخمْس فما ورد في الآية نفسها: { ... وَأُمَّهاتُكُمُ اللاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبائِبُكُمُ اللاتِي في حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لم تَكونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَليكُمْ وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الذينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ} [النساء: 23] .

وأجمع المسلمون على تحريم المذكورات في الآية [1] .

ثمَّ استجدَّت مسألةٌ في عهد الصَّحابة، رضوان الله تعالى عليهم، وهي أنَّ رجلا زَنى بأمِّ امرأتِه، فاختلفوا: هل تَحْرُمُ عليه امرأتُه بهذا الوطْء، ويكون شأنُه كمن نكح امرأةً نِكاحا صحيحًا ودَخَلَ بها، فتحرم عليه بذلك ابنتُها، أو لا.

فرُوي عن عِمْرانَ بن الحُصَين، رضي الله عنه، أنَّ المرأة وأُمَّها تحرمان على الزَّاني [2] .

(1) يُنظر: ابن حزم، مراتب الإجماع، ص 66 وما يليها.

(2) عبد الرزاق، المصنف، ج 7، ص 200. وابن أبي شيبة، المصنف، ج 3، ص 480. قال ابن حجر، فتح الباري، ج 9، ص 156: «وَصَلَهُ عبد الرزاق من طريق الحسن البصري عنه قال فيمَن فَجَرَ بأمِّ امرأتِهِ:"حَرُمَتا عليه جَميعًا". ولا بأس بإسناده. وأخرجه بنُ أبي شيبة من طريق قَتادةَ عن عِمْرانَ، وهو مُنقَطِع» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت