وفي الجهة المقابلة رُوي عن ابن عباس، رضي الله عنهما، خلافُ ذلك، فقال في الزَّاني: «تَخَطَّى حُرْمَتين، ولا تَحْرُمُ عليه امرأتُه» [1] .
وظهر الخلاف في المسألة بعد ذلك بين التابعين، فمَنْ بعدهم من فقهاء الأمصار، وغَلَب القول بالتحريم في أهل العراق، وغلب القول بالإباحة في أهل الحجاز.
(1) البيهقي، السنن الكبرى، ج 7، ص 237. قال الحافظ في الفتح، ج 9، ص 156: «وَصَلَهُ البيهقي من طريق هشام عن قتادةَ عن عكرمةَ بِلفظ: في رجلٍ غَشِيَ أُمَّ امرأتِه، قال: تَخَطَّى حُرْمَتَيْنِ ولا تحرُمُ عليه امرأتُه. وإِسنادُه صحيح» . قلت: ولم ينفرد به عكرمة عن ابن عباس، رضي الله عنهما، فقد رواه ابن أبي شيبة، المصنف، ج 3، ص 480، من طريق يحيى بن يَعْمَر عن ابن عباس. ورجاله رجال الصحيح.