قُلتُ: نعم.
قال: وما هو؟
قُلتُ: ما وَصَفْناهُ وغيرُه، أَرَأَيتَ الرَّجل إذا نكحَ امرأةً أَيَحِلُّ له أَنْ ينكِحَ أُختَها أو عَمَّتَها عَليها؟
قال: لا.
قُلتُ: فإِذا نكح أَربَعًا أَيَحِلُّ له أَنْ يَنكِحَ عليهنَّ خامسةً؟
قال: لا.
قُلتُ: أَفَرَأَيتَ لو زَنَى بامرأةٍ. له أَنْ يَنْكِحَ أُخْتَها أو عَمَّتَها مِن ساعته؟ أو زَنَى بأَربعٍ في ساعةٍ أَيكونُ له أَنْ يَنكِحَ أَربعًا سِواهُنَّ؟
قال: نعم، ليس يَمنعُهُ الحَرامُ مِما يَمنعُهُ الحَلال ...
فقُلتُ: فكيف أَمَرْتني أَنْ أَجْمَعَ بين الزِّنى والحلال، وَقَدْ فَرَّقَ اللَّهُ تعالى، ثمَّ رسولُهُ، ثمَّ المسلمون بين أَحكامِهما؟ ...
فقال: فَإِنَّ صاحِبَنا قال يُوجِدُكُمُ الحَرامَ يُحَرِّمُ الحَلال.
قُلتُ له: في مِثْلِ ما اختلفنا فيه من أَمْر النِّساء؟
قال: لا، ولكِنْ في غَيْره من الصَّلاةِ والمأكول والمشْروب. والنِّساءُ قياسٌ عليه.