قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه"العبودية":(قد جعل الله لأهل محبته علامتين:
-اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم.
-والجهاد في سبيل الله.
وذلك لأن الجهاد؛ حقيقته الاجتهاد في حصول ما يحبه الله من الإيمان والعمل الصالح، وفي دفع ما يبغضه من الكفر والفسوق والعصيان) انتهى كلامه.
لو قدمت الشعوب المسلمة جزءًا يسيرًا مما تقدمه في سبيل الطاغوت في طريق الجهاد في سبيل الله؛ لتغير حالهم إلى أحسن حال، ولكان لهم شان آخر يختلف عما هم عليه من الذل والخنوع والهوان والعبودية للطواغيت.
فكيف إذا سمعت هذه الشعوب حقيقة أخبار الجهاد على أرض العراق؟
فخطط الجهاد ومشاريعه تسير على قدم وساق على أرض الرافدين - بفضل الله - وثماره أخذت في البدو والصلاح، مما أقض مضاجع الكفر في المنطقة؛ ففتلوا حبائلهم وأحضروا مكرهم، وأجلبوا بحقدهم وبطشهم على أرض الفلوجة الطيبة.
فماذا جنى الغاصب الأمريكي وحلفاؤه من الرافضة وغيرهم من غزوهم واعتدائهم على ديار الإسلام الآمنة؟
لقد ظهرت فضائحهم وأكاذيبهم المكشوفة للعالم اجمع، وتداعت حججهم ومزاعمهم في تحقيق الأمن والأمان للحكومة العراقية المرتدة، وشُغلهم الشاغل الآن؛ في إنجاح الكذبة الأمريكية الكبرى، التي تسمى"الديمقراطية".
فقد لعب الأمريكان بعقول كثير من الشعوب بأكذوبة؛"الديمقراطية المتحضرة"، وأوهموها أن سعادتها ورفاهيتها مرهونة بهذا المنهج البشري القاصر.
وبعدها بررت إدارة الكفر الأمريكية حربها على العراق وأفغانستان؛ بأنها حامية الديمقراطية في العالم وراعيتها الأولى.
وعلى أرض العراق أُنشأت"الحكومة العلاوية"لهذا الغرض؛ أي لغرض التلبيس والتدجيل على عقول العراقيين والعالم، وللإيهام بأن الولايات المتحدة جادة في إقامة وطن عراقي مستقل وديمقراطي، فتستُر بذلك أهدافها ومراميها الصليبية في المنطقة في التمكين لدولة اسرائيل الكبرى، وتخفي أطماعها ونواياها تجاه ثروات العراق وخيراته.