فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 86

فلو سالمتهم يا أيها المسلم؛ فهم لا يسالمونك إلا بشرط التخلي عن دينك وتدخل في موالاتهم وطاعتهم في منهجهم الديمقراطي الخبيث، وبخاصة إن كانوا هم الطرف الأقوى، وبخاصة إن كانوا هم الطرف القوي في المعركة.

وإن طمعت يومًا أن يرضوا عنك دون أن تتبع ملتهم؛ فأنت واهم.

وعليك بقراءة القرآن من جديد، ومراجعة التاريخ القريب منه والبعيد، لتقرأ صفحات الغدر والحقد والإجرم التي مورست - ولا تزال تُمارس - بحق الإسلام والمسلمين.

فكيف تقبلون يا أيها المسلمون من أهل العراق؛ أن يحكم العدو الصليبي وأذنابه في دمائكم وأبشاركم وفروجكم وأموالكم بشرعة غير شرعة الله الطاهرة، وبدين غير دينه القويم، وأنتم أحفاد سعد بن أبي وقاص، والمثنى، وخالد بن الوليد، والقعقاع، الذين روّوا هذه الأرض بدمائهم؟!

فينبغي لكم أن تتنبهوا لخطة العدو من تطبيق الديمقراطية المزعومة في بلادكم، فما أرادوها إلا لأجل نزع بقية الخير فيكم، فأحكموها على هيئة المصيدة الخبيثة التي ترمي لسيطرة الرافضة على مقاليد الحكم في العراق.

فقد أُدخل أربعة ملايين رافضي من إيران من أجل المشاركة في الانتخابات، ليتحقق لهم ما يصبون إليه من السيطرة على غالبية الكراسي في"المجلس الوثني"، وبذلك يستطيعون أن يشكلوا حكومة أغلبية تسيطر على مفاصل الدولة الرئيسية الاستراتيجية والاقتصادية والأمنية، وتحت لافتة"الحفاظ على الوطن والمواطن"، و"التقدم نحو المشروع الديمقراطي"، و"إزالة أية عوالق من حزب البعث البائد"، و"القضاء على المخربين من فدائيي صدام والإرهابيين"؛ يبدأ الرافضة بتصفية حساباتهم العقدية للقضاء على رموز وكوادر أهل السنة، من علماء ودعاة وأصحاب خبرة، ويرافق ذلك ضخ إعلامي رهيب يزين باطلهم ويخفي حقيقتهم، {وما تخفي صدورهم أكبر} .

ثم يبدأون بعد ذلك بنشر مذهبهم الخبيث بين الناس، بالمال والحديد، والترغيب والترهيب، ويستفيدون من سيطرتهم على مصادر رزق المسلمين.

فإن نجحوا في مشروعهم هذا؛ فما هي إلا بضع سنوات وتكون بغداد ومناطق أهل السنة قد تشيع أغلبها، ومن وراء ذلك سكوت وخذلان كثير ممن ينتسب إلى العلم - زورًا وبهتانًا - الذين ميعوا عقيدة الولاء والبراء في صدور الناس، وأوهموهم بأن الرافضة إخوان لنا وجيران مودتنا!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت