الأصيلة والثوابت الراسخة في كل طرف، إن الجمع بينهم مستحيل عقلًا .. فمثل هذه الألفاظ لا تصح عقلًا نسبتها للإسلام أو التوفيق بينها، كما أنها شرعًا لا تجوز - مع إحسان النية في قائلها أنه يقصد الإسلام - يقول العلامة البقاعي (( ولا يحل لأحد أن يصطلح على كلمات الدين والشريعة فيضعها بإزاء معاني الكفر، ولا العكس للعكس، ولا أن يقصد كلمات فيها نقص فيضعها لله سبحانه وتعالى بالإجماع ) ) [1] .
وقال الشيخ عبدالكريم الخضير: (( فإذا خالف الاصطلاح ما تقرر شرعًا أو ما اتفق عليه أهل علم من العلوم فإنه يشاحح فيه. ) ) [2] .
ومن المسلم به أنه لا يجوز شرعًا حمل المعاني الشرعية على مصطلح حادث كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (( ومن أعظم أسباب الغلط في فهم كلام الله ورسوله أن ينشأ الرجل على اصطلاح حادث، فيريد أن يفسر كلام الله بذلك الاصطلاح ويحمله على تلك اللغة التي اعتادها ) ) [3] .
وقال بن القيم رحمه الله: (( ينبغي للمفتي أن يفتي بلفظ النص مهما أمكنه فإنه يتضمن الحكم والدليل مع البيان التام فهو حكم مضمون له الصواب متضمن للدليل عليه في أحسن بيان. وقول الفقيه المعين ليس كذلك وقد كان الصحابة والتابعون والأئمة الذين سلكوا على منهاجهم يتحرون ذلك غاية التحري حتى خلفت من بعدهم خلوف رغبوا عن النصوص واشتقوا لهم ألفاظا غير الفاظ النصوص فأوجب ذلك هجر النصوص ومعلوم أن تلك الألفاظ لا تفي بما تفي به النصوص من الحكم والدليل وحسن البيان فتولد من هجران ألفاظ النصوص والإقبال على الألفاظ الحادثة وتعليق الأحكام بها على الأمة من الفساد مالا يعلمه إلا الله فألفاظ النصوص عصمة وحجة بريئة من الخطأ والتناقض والتعقيد والاضطراب ) ) [4] .
فما بالكم إذا كان هذا المصطلح مصطلح له دلالة كفرية معروفة .. للعالم كله؟؟! مصطلح مستورد من الكفار!! يمارسون به كفرهم؟! وله تطبيقات عملية موجودة في كل مكان وآن؟؟!! يجابهون به الإسلام وينقضون به أصوله .. مصطلح يريد الأعداء من أن
(1) - صواب الجواب .. للبقاعي.
(2) - شرح متن الورقات .. عبد الكريم الخضير.
(3) - مجموع الفتاوي: 12/ 106
(4) - إعلام الموقعين