الصفحة 51 من 81

للوهابية ولا للإمام محمد بن عبد الوهاب مذهب خاص، ولكنه رحمه الله كان مجددًا لدعوة الإسلام، ومتبعًا لمذهب أحمد بن محمد بن حنبل).

وممن أثنى عليه ثناء عاطرا الإمامان الصنعاني والشوكاني من أهل اليمن.

ومما قال الصنعاني بين يدي قصيدة يمدح بها الشيخ: (لما طارت الأخبار بظهور عالم في نجد يقال له محمد بن عبد الوهاب ووصل إلينا بعض تلاميذه وأخبرنا عن حقائق أحواله وتشميره في التقوى، وفي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر اشتاقت النفس إلى مكاتبته بهذه الأبيات سنة 1163هـ، ورأسلناها من طريق مكة المشرفة) .. وجاء في قصيدته:

فيا حبذا الهادي ويا حبذا المهدي ... محمد الهادي لسنة أحمد

ومنها:

يعيد لنا الشرع الشريف بما يبدي ... وقد جاءت الأخبار عنه بأنه

ومبتدع منه فوافق ما عندي ... وينشر جهرًا ما طوى كل جاهل

مشاهد ضل الناس فيها عن الرشد ... ويعمر أركان الشريعة هادما

ومما قال الشوكاني رحمه الله في كتابه"البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع" [2/ 7] : (وفي سنة 1215هـ وصل من صاحب نجد المذكور مجلدان لطيفان أرسل بهما إليّ حضرة مولانا الإمام حفظه الله، أحدهما يشتمل على رسائل لمحمد بن عبد الوهاب كلها في الإرشاد إلى إخلاص التوحيد، والتنفير من الشرك الذي يفعله المعتقدون في القبور، وهي رسائل جيدة مشحونة بأدلة الكتاب والسنة ... إلخ) .

وللشوكاني قصيدة بليغة مؤثرة، في رثاء الشيخ محمد بن عبد الوهاب في أكثر من مائة بيت ومنها:

وشيخ الشيوخ الحبر فرد الفضائل ... إمام الورى علامة العصر قدوتي

وجل مقامًا عن لحوقه المطاول ... (محمد) ذو المجد الذي عز دركه

سلالة أنجاب زكي الخصائل ... إلى (عبد الوهاب) يعزى وإنه

ومنها:

وقام مقامات الهدى بالدلائل ... لقد أشرقت نجد بنور خبائه

وممن أثنى عليه علامة الهند المحدث محمد بشير السهواني، في كتابه"صيانة الإنسان عن وسوسه الشيخ دحلان"، وفيه: (والشيخ رحمه الله لا يعرف له قول انفرد به عن سائر الأمة، ولا عن أهل السنة والجماعة منهم، وجميع أقواله في هذا الباب، أعني ما دعا إليه من توحيد الأسماء والصفات، وتوحيد العمل والعبادات مجمع عليه عند المسلمين، لا يخالف فيه إلا من خرج عن سبيلهم وعدل عن مناهجهم، كالجهمية والمعتزلة، وغلاة عباد القبور، بل قوله مما اجتمعت عليه الرسل، واتفقت عليه الكتب، كما يعلم ذلك بالضرورة من عرف ما جاء به وتصوره ... ألخ) .

وممن أثنى على أحفاد الشيخ وأتباعه الجبرتي المؤرخ المصري المشهور في كتابه"عجائب الآثار"،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت